الإمام الخميني : نحن نؤيد بالتأكيد إعادة اعمار وتحديث البلد وهي من برامجنا . وإن ما قام به الشاه باسم التحديث لم يكن سوى هدماً وتدميراً . هل من التحديث تقديم النفط ، الذهب الأسود ، بأسعار زهيدة واغراق البلد بحديد الخردة بثمنه ؟ ! هل من التحديث إشاعة صناعات تجميعية تابعة ، بمساعدة مئات المصانع ؟ ! هل من التحديث هيمنة عشرات الآلاف من المستشارين العسكريين وبنفقات ضخمة على الجيش ومقدرات البلد ؟ و . . .
سؤال : ( كيف سيكون وضع حقوق الأقليات الدينية والعرقية والسياسية في الجمهورية الإسلامية ؟ هل سيكون الحزب الشيوعي حراً في نشاطه ؟ )
الإمام الخميني : إن الإسلام منح الحرية للأقليات الدينية أكثر من أي دين وأي مذهب . وعلى هؤلاء ايضاً الاستفادة من حقوقهم الطبيعية التي منحها الله تعالى لكافة البشر . نحن نحافظ على هؤلاء بأفضل وجه . . الشيوعيون كذلك أحرار في ابداء آرائهم في الجمهورية الإسلامية .
سؤال : ( كيف ستنظر الجمهورية الإسلامية إلى حقوق المرأة ؟ وما هو مصير المدارس المختلطة ؟ وكيف ستتعاطى مع قضايا الاجهاض وتحديد النسل ؟ )
الإمام الخميني : بالنسبة للحقوق الانسانية ، لا فرق بين الرجل والمرأة . لأن كلاهما إنسان ، ومن حق المرأة التحكم بمصيرها كالرجل . أجل ، ثمة حالات توجد فروق بين الرجل والمرأة لا علاقة لها بشأنها . إن كلّ القضايا التي لا تتعارض مع كرامة المرأة وشرفها ، مسموح بها . أما بالنسبة للاجهاض فهو حرام من وجهة نظر الإسلام .
سؤال : ( ذكرتم بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل تصدير النفط والغاز إلى الدول الغربية وستستورد التكنولوجيا منها . تحت أي شروط سيكون ذلك ؟ )
الإمام الخميني : نحن لا نغلق آبار النفط ، ولا نسد أبواب البلد في وجوهنا ، ولا نبدل البلد إلى سوق استهلاكية لمنتجات الغرب وما يفرضه علينا . نحن سنستفيد من النفط ، ولكن لا يوجد أي مبرر لأن نكون دوماً مصدرين له . إن ما نحتاجه وغير متوفر لدينا ، نشتريه من الخارج ، ولكن لماذا لا نصنع ما نحتاج بأنفسنا ؟ إن سياستنا تستند دوماً إلى صيانة الحرية والاستقلال والحفاظ على مصالح الشعب ، لن نضحي بهذا المبدأ مهما كان الثمن .
سؤال : ( لقد أوضحتم تبعية إيران الوثيقة للدول الغربية خاصة لأميركا . كيف تفكرون بوضع نهاية لذلك ؟ )
الإمام الخميني : إن الشعب الذي يقدم الضحايا من أجل الحرية والاستقلال ، على استعداد للصبر والثبات وتحمل المعاناة من أجل المحافظة عليهما وصيانتهما .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 255
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٥