العناوين هي نفس العناوين التي تستخدم في البلدان الأخرى - بدء من أعلى مسؤول وما دونه - ولكن عندما تبحثون عن المحتوى تجدونه معدوماً ، فقد تبدلت كل الأشياء ، والباقي تعرفونه على نفس هذا المنوال .
تدمير الزراعة بأسم الإصلاحات
الاقتصاد من الأمور الجيدة والسيد « 44 » من الاقتصاديين المطلعين جيداً على واقع الأمور ، ولكن لماذا يجب ان يعيش هنا ولا يسمح له بخدمة بلده ؟ ! فكيف حال نظامنا الاقتصادي وهل نجونا من التبعية الاقتصادية ؟ !
لنرى الآن مصطلح ( الإصلاح الزراعي ) ، فهو الآخر من تلك المصطلحات التي فقدت معناها . لقد أفسدوا زراعتنا ودمروها وجعلونا في حاجة إلى كل شيء حتى مددنا أيدينا لإسرائيل طلباً للفاكهة ، والاستيراد قائم على قدم وساق للحنطة والشعير وغيرها ولو أوقوفه يوماً واحداً لكان على الشعب ان يتحمل ألم الجوع ، وهم يقولون إن زراعة إيران لا تلبي حاجة شعبها سوى ثلاثة وثلاثين يوماً والباقي يجب استيراده من الخارج .
هكذا أصبح حال إيران التي كانت في السابق بلداً مصدراً للمنتجات الزراعية . أجل ان كلمة ( الإصلاح ) جميلة جداً لكنها فقدت محتواها .
( الثورة البيضاء ) ، ثورة لكنها سوداء ! كل هذه العناوين عريضة جميلة جذابة ولكن على أي شيء وضعوها ؟ ماذا نرى عندما ننظر إلى ما وراء هذه الألفاظ ؟ نجدها خالية من مضمونها ، فما هي الا مجموعة ألفاظ يراد منها الهاء الشعب عندما كان لا يستطيع التعبير عن رأيه وغافلًا عن هذه القضايا .
أما الآن فقد تغير الوضع واتضحت حقيقة خواء مصطلح ( الإصلاح الزراعي ) وانه يعني ايجاد سوق لامريكا وشعبها وأذنابها ، أي أن نكون سوقاً استهلاكية لهم ، فقمحهم كثير وهم يضطرون أحياناً إلى رميه في البحر كي لا يبور ، فالأفضل ان يبدأوا بتطبيق برنامج الإصلاح الزراعي لكي لا يضطرون إلى القاء قمحهم الإضافي في البحر ! ! وبالفعل شرعوا بإصلاحهم الزراعي وتخلصوا من القاء القمح في البحر بل أخذوا يبيعونه ويقبضون ثمنه .
النفط مقابل قواعد عسكرية
إنهم يأخذون منا النفط ويعطوننا الأسلحة ، ولكن أية أسلحة ؟ الأسلحة التي تستخدم في القاعدة الأمريكية - في إيران - ضد الاتحاد السوفيتي ! ! فهم بحاجة لإقامة قواعد لهم في إيران
هامش
( 44 ) يشير إلى أحد الحاضرين .