تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ولاجل ذلك يأخذون النفط منّا ويشيدون لهم قواعد ! وهذه من المعجزات الأمريكية ! ! والا فما حاجة إيران لكل هذه الأسلحة التي تبلغ قيمة كل صفقة منها مليارات الدولارات ؟ بل وهل لدينا الخبراء الذين يستطيعون التعامل مع هذه الأسلحة ، وأنى لكم ذلك وأنتم تستوردون الخبراء إذا أردتم تعبيد طريق ! ! في حين ان تلك الأسلحة والمعدات تحتاج إلى متخصصين ، وما موجود في إيران عناوين دون مضامين ، بينما صنع المدفع وإصلاحه غير ممكن بالعناوين المجردة ، بل يحتاج إلى المضامين التي نفتقدها . إذن جاؤوا بهذه الأسلحة ( ثمناً ) للنفط ، وهذا ( الثمن ) هو الآخر من الكلمات التي فقدت مضمونها ، لان ( ثمن ) النفط ينبغي ان يكون من العملة الصعبة ، غير أنهم يعطوننا بدلًا من ذلك أسلحة ويشيدون قواعد لهم على ارضنا ليوم عسرهم ! . هذا هو وضع إيران ، فزراعتها قد دمرت واضمحلت ، ونفطها ضاع ويضيع بهذه الصورة ، فهذا ( البلد الحضاري ) يقدم النفط ليشتري طائرة ثمنها 350 أو 550 مليون دولار ، فما حاجتنا لمثل هذه الطائرة ونحن نريد التنقل بين مشهد وقم وطهران ! ! لا أستطيع ان أتصور ذلك ، يصدرون لنا مثل هذا ويأخذون النفط ، والشيء نفسه يصدق على المجالات الأخرى . مصير حزب ( رستاخيز ) هذه هي حالنا ، العناوين جميلة لكن دون مضمون كما هو حال ( الإصلاح الزراعي ) ، وحزب ( رستاخيز ) الشمولي الذي ينبغي للجميع الانضمام اليه ! ! ولقد قلنا كلمتنا منذ اليوم الأول لتأسيس هذا الحزب وتحدثنا بما يجب ، واود هنا التطرق إلى مفهوم ( الشمولي ) الذي يفتقد للمحتوى والمضمون الحقيقي ، فقد أدخلوا فيه طائفة من عناصرهم - من افراد منظمة الامن وأمثالها - وبالاكراه لان الناس رفضوه ، وقد اتضح ذلك الآن إذ انه كان مفروضاً بالقوة ، فلما وهنت هذه القوة ترك أعضاء هذا الحزب حزبهم وذهبوا إلى اعمالهم ، وعاد هذا الحزب ( الشمولي ) كسائر الأحزاب الأخرى غير معترف به ، وربما لم يكن حزباً أصلًا ! ! هذه هي حال الحزب الذي رأيتم كم أطنب ذلك السيد ( الشاه ) في الحديث عنه ، ومن أقواله قول معبر عن أحد مصاديق الحرية التي يريدونها حيث قال : من قَبِلَ هذا الحزب فقد قبله ومن لم يقبله فليأخذ جواز سفر ويرحلّ لأنه ليس من أبناء هذا البلد من لا ينضوي تحت راية هذا الحزب ، لأنه حزب عام وشامل ! هذا هو الوصف ولكن ما الذي اتضح ؟ اتضح انه وصف أجوف ، والشيء نفسه يصدق على كافة المجالات الأخرى ولو أردنا استقصائها لطال بنا الحديث ، وأنا أيضاً لا قدرة لي على إطالة البحث والحديث .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 186 | السيد الخميني