يروى انه في الليلة التي ضرب فيها كان في ضيافة ابنته ( أم كلثوم ) « 31 » وعندما أتت بطعام إفطاره رأى انها قدمت له قرصين من شعير وقصعة فيها لبن وجريش ملح ، فأنكر ذلك عليها لأنها تعلم أنه لم يأكل نوعين من الطعام في وجبة واحدة ، فأمرها ان ترفع أحدهما فأرادت ان ترفع الملح فأبى عليها وطلب منها ان ترفع اللبن وتبقي الملح ، فأكل لقمتين من خبز الشعير مع الملح ! هذه هي حكومتنا ، حكومة الاسلام ، وهذا حال الحاكم الاسلامي وذلك حال الحاكم الشيوعي والماركسي .
دعاية الأعداء من اجل نهب ثرواتنا
على الانسان ان يجند عقله لمعرفة المكائد التي إنخدع بها وأهدافها ، ولمعرفة أهداف كل هذه الدعايات ، التي تتطلع إلى عزلكم عن الاسلام وإبعادكم عن الحكومة الاسلامية ، لابد من القول إن ذلك السيد يريد غازنا ونفطنا ، لكن لهذا النفط والغاز أصحاباً يمكن ان تنطلق إعتراضاتهم ضده والاسلام يقول : لا يحق لأحد ان يأتي ليفرض على المسلمين شيئاً ، لكن أولئك ( الأجانب ) يريدون ان يفرضوا على المسلمين كل ما يشاؤون ، يريدون ان يأتوا بشخص مثل محمد رضا وينصبوه حاكماً يأمرونه بأن يعطيهم كل ثروات هذا البلد وهذه هي المهمة التي يصفها بأنها ( مهمة من اجل وطني ) ! ! ولكن من المحتمل ان ينطلق صوت العالم الديني معترضاً على ذلك لذا يجب خنقه وإسكاته والترويج ( لافتراءات من قبيل ) ان الملالى والمشائخ طفيليون جميعاً ! ! أجل ، هؤلاء الذين يستحوذون على تلك الثروات يتهمون عالم الدين الذي يعيش في حجرة صغيرة في المدرسة مع أربعة كتب وبساط متواضع ، بأنه طفيلي ! !
ويتهمون - بالكسل والبطالة - العلماء الذين لا زالوا منذ سبعين عاماً يبذلون جهوداً دؤوبة دفاعاً عن شعبهم ودينهم ، فهل هؤلاء هم الكسالى أم الذين يتسكعون كل يوم حول الرذائل ثم يتهمون العلماء بالكسل ؟ !
ان كل هذه الافتراءات والدعايات تهدف إلى تشويه صورة العلماء في أعين الشعب وسلبه القدرة التي يتمتع بها هؤلاء وقوة الاسلام التي تسمو فوق كل قوة ، فإذا سلبوا هاتين القوتين من الشعب استطاع محمد رضا فعل ما يريد دون أن يعترض أحد .
عندما جاء رضاخان وفعل كل تلك الأفعال المشينة واجهه عالم دين كان في المجلس النيابي اسمه ( السيد المدرس ) رحمه الله ، فتصدى له ، ولم يكن ثمة معترض غيره وغير من التف حوله ، فلم تقف بوجهه اية قوة في البلد باستثناء السيد المدرس المعمم والعالم المتقي ، الذي كان
هامش
( 31 ) ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 42 ، ص 226 ، الحديث 38 .