فالذين يرددون مثل تلك الاتهامات إما من عملاء أجهزة السلطات الحاكمة أو من الذين خدعوهم أولئك العملاء . ومن هذا النمط تلك الشعارات الشيوعية والماركسية التي خدعوا بها مجموعة من الشباب الذين لم يتعرفوا على حقيقة هؤلاء الذين يدعونهم إلى اعتناق الشيوعية والماركسية ، لم يدرسوا أحوالهم ليعرفوا حقيقة دورهم وأعمالهم ، أمثال ستالين الذي أدركنا عهده - وبعضكم أدركه أيضاً - حيث اتضحت حقيقته وأي مقدار حظي به من الخصال الانسانية حتى يريد هؤلاء الاقتداء به !
استالين وبقرته الخاصة
أجل ، عندما وقعت الحرب العالمية ( الثانية ) احتل الجيش الروسي جزءاً من إيران - الجانب الممتد من طهران إلى خراسان - فيما احتلت جيوش إنجلترا وأمريكا أجزاء أخرى كل منهم أخذ جزءاً ، وقد شاهدنا تلك القصة التي إشتهرت عندما جاء رؤساء الدول الحليفة - إستالين وروزفلت وتشرشل - إلى إيران ، فإستالين هذا الذي يدافع عنه أولئك السادة ! ويقولون بأنه شيوعي شعبي يتفاعل مع الجماهير ويلقبونه بلقب ( قارداش ) ، والرفيق ، وأمثال ذلك ، عندما جاء إلى إيران ألزمهم ان يجلبوا معه بقرته لكي لا يشرب السيد ! من لبن بقرة إيرانية ! ! أجل هذا الذي كان يسكن قصر الكرملين ويلقب برفيق الجيش والجماهير جلبوا له ( من بلده ) بقرة حلوب - وفي ظل ظروف الحرب العالمية - ليشرب من لبنها ولكي لا يفتقد لبن الأبقار - لا سمح الله ! ! - ويضطر لشرب لبن بقرة إيرانية ! هكذا كانت حياته المرفهة .
وقد شاهدت بنفسي حادثة أخرى عندما كنا نسافر من طهران إلى مشهد بحافلة النقل الكبيرة ، حيث صادفنا تلك القوات القادمة من روسيا والذين تقول عقيدتهم انهم وستالين إخوة ورفاق متساوون ! ! هؤلاء كانوا يستجدون السجائر وقد ابتهج أحدهم عندما اعطى سيجارة فأخذها وشرع بالصفير والرقص في حين أن ( أخاه ) إستالين جاء بالطائرة بتلك الحالة الفخمة مصطحباً بقرته كي يشرب السيد لبنها .
هؤلاء يخدعون الناس ويمكرون بهم ، وحتى لينين الذين يطبلون في الثناء عليه ، فقد لجأ إلى معارضة علماء الدين بسبب احباط جنسي ! ! فالقضية كانت قضية جنسية حيث منعه منها رجال الدين فغضب ! ! كما ينقلون عنه قصة أخرى وهي أنه قال : علينا ان نحسب مداخيل ونفقات الاشخاص في بلدنا فنبقي على من كان دخله مساوياً لنفقاته أو يزيد عليها حيث أننا نحصل على شيء من الثاني ، اما من كان دخله أقل من نفقاته فيجب ان نلقيه في البحر ! ! فهل مثل هذا محب للإنسانية ؟ إن الذي تثنون عليه كل هذا الثناء يقول : إن الفقراء العاجزين عن العمل والعجائز والضعفاء وأصحاب العاهات الذين لا يقدرون على الكسب ،
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 143
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٣