خطوة خوفاً من ذاك ، ولا ذاك يتجرأ على التقدم خطوة خشية من هذا ، فكل منهما يخشى الآخر لكنهما يطلقون هذه الأقوال بهدف إرعابنا .
في ذلك الوقت ايضاً وقف أحد علماء الدين « 32 » بوجههم وقال : لا ، ولكن الناس لم يصغوا اليه جيداً ولم يكونوا مستعدين لذلك ، إذ كانت الدعايات المضادة بدرجة جعلت البعض لا يسمح للعلماء بركوب سيارات الأجرة . وقد روى المرحوم الحاج الشيخ عباس الطهراني - رضوان الله عليه - قائلًا : في أراك أردت مرة ركوب سيارة أجرة فقال لي السائق : نحن لا نسمح لفئتين بركوب السيارة ، الملالى والمومسات ! ! هكذا أصبحت النظرة للعلماء في ذلك العهد ، أي النظرة المشوهة التي روجوها ، وقد قام السادة العلماء بعدة انتفاضات لكن الجماهير لم تستطع اتباعهم بسبب إنخداعها بتلك الدعايات ، كما أن العلماء لم يكونوا يمتلكون جيشاً .
واليوم أيضاً لازالت تتواصل عملية ترويج هذه الدعايات ، فيقولون إن فلاناً يقيم في قصر شتوي ! حيث يزوره الشباب فيه ، هذا هو قصرنا الشتوي ! الذي لا نجد فيه غرفة واحدة يستطيع السادة الجلوس فيها بدلًا من أن يضطروا للوقوف .
انهم يهدفون من وراء هذه الدعايات إلى عزلكم عن الدين ، لكن إيران لم تعد اليوم تصغي لهذه الأقوال البالية لان الشعب الإيراني أخذ يعي الحقائق ويعرف المكائد فلا يصغي لهذه الأقوال ، لذا يجب ان يرحل هذا الرجل الشاه فلا سبيل آخر أمامه ، وإذا أردتم إصلاح الأوضاع في إيران فلن يتحقق ذلك مع وجود محمد رضا والأسرة البهلوية الخبيثة ، فيجب ان يرحل لكي يتحقق الاصلاح في إيران . كما يجب أيضاً قطع أيدي أمريكا وانجلترا والاتحاد السوفيتي - هذه القوى الاستكبارية الثلاث - عن إيران ، كي تكون إيران مستقلة ويتسنى إصلاحها ، ونحن نسعى لتحقيق هذا الامر .
المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعاً
والآن لنر ما هو واجبكم أنتم الجالسون هنا ؟ لقد تعبت ولا أستطيع المواصلة ، ما هو واجبنا نحن ؟ إن إخوتنا في إيران يقومون بواجباتهم ، وحتى في هذه الساعة حيث نحن جالسون هنا ، ثقوا بأن ثمة تحرك في قم وطهران وزنجان وحيثما ذهبتم من مدن إيران تجدون حركة ونهضة ، صرخات يتحمل اخواننا على اثرها الضرب والقتل والإغارة ، انهم منهمكون الآن في القيام بهذه الأمور التي لا نواجهها نحن وأنتم هنا . ولكن كل واحد منكم يستطيع هنا أن يقوم بمهمة اعلامية ، ليذهب كل واحد منكم - في مدرسته أو جامعته - إلى عشرة من هؤلاء الأجانب
هامش
( 32 ) السيد حسن المدرس .