إن هؤلاء يتلاعبون بالبشر من جانب آخر ، كلنا رأينا كم من المواطنين قتلوا في الخامس من حزيران ، ورأينا كيف أيدت صحف الاتحاد السوفييتي هؤلاء ، وقالت : إنّ المنتفضين مجموعة رجعية ، مجموعة تريد أن تعمل كذا وكذا . والآن أيضاً يؤيد الاتحاد السوفييتي الشاه ، مثلما تقف أميركا بوضوح إلى جانبه .
هؤلاء يريدون أن ينهبوا كل ثرواتنا ، وماذا يجب أن يفعل هذا الشعب المسكين بعد ان يذهب نفطه وتنتهي مصادره ؟ الله يعلم ماذا يجب أن يفعل ، هذا السيد يقول : يجب أن نعتمد على طاقة الشمس ! أنت لا تتمكن من أن توقد مدفأة نفطية ، وتريد أن تأخذ طاقة الشمس ، ما هذا الكلام ؟ هذا الكلام لاستغفال الناس ، كل هذه القضايا المفتعلة التي يقومون بها هي من أجل أن يحافظوا على هذا التافه .
إنّ كل من يقول في الداخل بأن هذا الرجل يجب أن يبقى ، أو أن من الحسن أن يبقى خائن ، فالجميع رأوا ما عمل هذا الشخص في الداخل ، وما عمل بالناس ، وما عمل بمخازننا ، وبمالنا ، كم نهبت هذه الأسرة من أموال الناس ! هم يمتلكون الآن القصور والأموال في الخارج ، هم يمتلكون كذا وكذا ، وكلّ هذا من أموال الشعب .
حسناً رضا خان كان جندياً بلا رداء ، في حين أن كل واحد من أفراد أسرته أصبح صاحب مليارات المليارات ، وهذا من أموال هذا الشعب . هؤلاء يشاركون في جميع الشركات ، كل شركة أُسِّست في إيران فيها أسهم لهؤلاء ، ولهم نسبة من النفط أيضاً ، إنّهم يأخذون مقداراً ، يأخذون مقداراً قليلًا ، وهذا المقدار يحوِّلونه حديداً وأشياء لا تنفع ، نعم هذه الرشاشات تنفعه في ضرب الناس وقتلهم ، فهذه الأسلحة لا تفيد شعبنا ، ويذهب مقدار منه في جيوبهم وفي جيوب الأسرة ، فيصرفونه على الدعاية في الخارج . والله يعلم كم هي ، يقال : إنَّ ما يصرفه على الدعاية لنفسه بلغ مائة مليون ، ولماذا على الدعاية ؟ لأنّ هذا السيد يريد أن يثبت أنه مهمٌ في إيران ، وأنه إذا ذهب ، فإنَّ الشيوعية ستكتسح إيران ! لماذا يصبح الشعب الإيراني شيوعياً ؟ فالشعب الإيراني شعب مسلم ، وشعاره الإسلام ، وشعاره الدين .
إنّهم ينشرون هذه الأقاويل الفارغة ، وأخيراً يقال : إنّهم يريدون أن ينظّموا مجموعة تردد شعارات الشيوعية في الجامعة عندما تفتح الجامعة أبوابها ، سعياً في إفهام الناس بأنّ الشيوعيين هم الذين يثيرون الضجة ، لكنّ الجميع يعلم أن هؤلاء من منظَّمة الأمن ، وليسوا شيوعيّين . فهؤلاء يريدون إبقاءه في منصبه بأية حيلة ، هم يسعون لذلك من اجل استمراره في خدمتهم أفضل من الجميع .
إن ما قلناه منذ البداية حتى الآن هو أن لدينا بلداً نريده لأنفسنا ، ولا نريد أن تكون أميركا وصية علينا ، لا نريد أن تأخذ أميركا جميع ثروات هذا الشعب ، ويأخذ الاتحاد السوفيتي جميع ثروات هذا البلد ، الاتحاد السوفيتي يأخذ الغاز ، وأميركا تأخذ النفط . هل هي مائدة مجّانية يأكل منها كل من هبّ ودبّ كل ما يريد ؟
نحن لا نريد أن يكون الأمر هكذا ، نريد أن نكون سادة أنفسنا ، ومهما أردنا أن نفعل فلا علاقة لكم بذلك ، نريد أن نستفيد من أرضنا ومن مياهنا ونفطنا ومخازننا - وهي غنيّة كلّها - ونقضي على اللصوص الذين يأكلون ، ويأخذون كل شيء ، ثم ندير بلدنا كيفما شئنا . نحن لا نحتاج إلى
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 417
مساهمون: السيد الخميني
ص٤١٧