تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
النوم ، وحين يتكلّم يرتجف ، بل لا يتمكّن أن يتكلّم أربع كلمات صحيحة . هذا حاله ، وعاقبته أسوأ من هذا - إن شاء الله - وسوف يلاقي مصيراً أسوأ من هذا . هذا هو وضع إيران في الوقت الحاضر ، وعلينا نحن الموجودين هنا ، وعليكم أنتم أيها السادة الموجودون خارج إيران مسؤوليات معينة . فنحن لسنا معفوّين من المسؤولية ، لأننا خرجنا ، كلُّنا جميعاً مسؤولون ، مكلّفون مسؤوليات عقلية ووجدانية وشرعية . مسؤوليتنا في كلِّ مكان - مجموعات كنّا أم أفراداً - أن نساعد هذه النهضة المقدسة في إيران . وأولئك الموجودون في الداخل يقدمون دماءهم في ساحة المواجهة ، ونحن الذين في الخارج ، ولا نتمكن من الذهاب إلى هناك يجب أن نؤدي دورنا في المواجهة أيضاً . نحن يجب أن نؤدي دورنا جميعاً بالمستوى الذي نستطيعه بكلامنا ، بأقلامنا ، بتظاهراتنا ، فعلى كل شخص أن يؤدِّي ما يستطيع من دور . وفي أعناقنا دين لإيران ، فنحن مدينون لأبناء شعبنا ، لأنهم يضحّون في سبيل تحقيق مصالح الإسلام ومصالح الشعب ، ونحن جزء من الشعب ، نحن أيْضاً من الشعب الإيراني ، فهؤلاء ضحوا من أجلنا ؛ أعطوا دماً ، عُرِّضوا للسجن ، فكم من علمائنا يرزح الآن في السجون ، فالعديد من العلماء والمثقفين ، والأطباء والمهندسين ، والطلبة والكسبة ، ومن جميع الطبقات هم في السجون الآن ، وقد قُتِلَ العديد وسجنوا . كل هذا من أجل هذا الشعب ، ومن أجل الإسلام . نحن مسلمون ووطنيون مرتبطون بهذا الشعب ، وفي أعناقنا دين لهؤلاء ، وعلينا أن نؤدي ديننا . أنا أحد طلبة العلوم الدينية عليّ أن أؤدي ديني بأن أكتب وأتحدَّث إليكم ، وكذلك أنتم أيها السادة الطلاب في أي فرع علمي كنتم يجب أن تؤدّوا دينكم لهذا الشعب . لقد سحقوا هؤلاء بأقدامهم - والله يسحقهم إن شاء الله - فنحن جميعاً موظفون أن نلتفت إلى هؤلاء ، ونتحرك بما نستطيع ، طبعاً نحن لا نتمكّن من القيام بكل الأعمال ، غير أننا نستطيع أن نقوم بدور معين لخدمة هذا الشعب ، ولخدمة هذا الخلق ، ونؤدّي الدَّين الذي في أعناقنا . فضلًا عن ذلك نحن من هذا الشعب ؛ ونرى جميع ثرواتنا تصب في جيب أميركا وربائبها ، ونفطنا يكاد ينفدُ ، ولو لم يبدده محمد رضا هكذا لا ينفد بهذه السرعة ، وثرواتنا لا تنفذ بهذه السرعة ، لكنهم استخرجوا النفط ، وباعوه بسعر زهيد والجميع ينهبُ ، الإنجليز من هذا الجانب ، وغيرهم من الجوانب الأخرى ، والأمريكيون أسوأ من الجميع . والاتحاد السوفييتي من تلك الجهة الجميع هاجم هذا الشعب ، واتّحد الجميع لإبقاء هذا التافه في منصبه ، حتى ينهبوا كل هذا النهب ، وقد رأيتم قبل عدة أيام كيف قام زعيم الصين بزيارة إيران ، وزعيم الصين هذا زعيم لعدة مئات من الملايين من البشر قد يصل تعدادهم إلى مليار نسمة ، انه زعيم الشعب الصيني ومدّعي الشيوعية ، ومدّعي كذا وكذا ! هذا التافه زار إيران ، زار ذلك الذي ارتكب كل تلك المجازر الجماعية ، ومرّ بالهيلكوبتر فوق قتلانا ، فهم لم يتمكنوا من أخذه في الشارع ، لأن الناس كانوا يقومون بضجَّة ، كانوا يصحيون ويتكلّمون . كل هذه كان يعلم بها هذا التافه ، لم يكن جاهلًا بذلك ، كم كان معه من الناس ، مرَّروه فوق قتلانا ، وأخذوه إلى هناك ، وتصافحوا ، وفعلوا كذا وكذا بمنتهى السرور .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 416 | السيد الخميني