سؤال : لماذا أعلن كارتر الذي يعرّف نفسه للعالم أنه بطل الدفاع عن حقوق الانسان دعمه للشاه بعد مذبحة طهران ؟ وكيف تقوّمون الدور الأمريكي في إيران ؟
الإمام : مزاعم مناصرة الانسانية والدفاع عن حقوق الانسان يُطلقها مَنْ هم من المنتهكين لحقوق الانسان ، والبطل في هذا المجال هو من يكون انتهاكه واعتداؤه أكثر من الآخرين . ومثل هذا البطل يتمثل في عصرنا الحاضر بشخص كارتر . كنّا جميعاً قد شهدنا المذابح الجماعية العامة التي تكررت في الكثير من المدن الإيرانية ، وتمت على يد الشاه ، وقد شهدت طهران مؤخراً مذابح جماعية على نطاق واسع على يد الشاه « 1 » . حيث زاد عدد القتلى - حسبما ذكر - على الأربعة آلاف قتيل . السيد كارتر الذي أثار ضجّة كبرى من أجل سجين في الاتحاد السوفيتي لم يتوان عن تقديم دعمه للشاه بعد ارتكابه لكل هذه المذابح المتتابعة .
كما أعرب الرئيس الصيني « 2 » عن دعمه للشاه - الذي لم يتمكّن من النزول به إلى الشوارع خشية انتفاضة الشعب - المنفذ لكل هذه المذابح في إيران . كما فعل زعماء الكرملين الشيء نفسه .
وأميركا وسائر الدول الاستعمارية لا هدف لها سوى الإبقاء على تخلف الدول الضعيفة في مختلف المجالات الثقافية والسياسية والعسكرية . وابتغاء السيطرة على ثرواتنا وثروات سائر الدول المتخلفة لا يسعهم إلّا أن يكونوا مصدراً لممارسة المزيد من الضغط علينا في مختلف المجالات .
سؤال : بالالتفات إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي الإيراني الراهن والأخذ بنظر الاعتبار نفاد الاحتياطي النفطي في المستقبل وتبعية البلد في مجال المواد الغذائية ، كيف ترون السبيل لحل الأزمة الإيرانية ؟
الإمام : إذا قطعت أيدي ناهبي النفط والطفيليين الأجانب والمحلّيين عن المستودعات النفطية ، وبيعَ النفط بأسعار معقولة ، لن نحرم احتياطي النفط في المستقبل القريب ، فالتبذير المفرط الذي يمارسه الشاه في بيع النفط ، والإسراف الذي يمارسه بشراء المعدّات المعطوبة يُهدّدان بخطر نفاد الاحتياطي النفطي . ونحن بإقامة الحكومة الوطنية الاسلامية وإحلال الوطنيين المؤمنين محلّ الخونة المبذّرين لدينا حلول معقولة للتخلّص من الأزمة ، منها :
أولًا : التخلص من ناهبي بيت المال وفي مقدمتهم الشاه الذي ألحق بالاقتصاد الايرانيّ بإصدار صكوك بملايين الدولارات للسفراء والمتنفِّذين الأمريكيين من بيت المال إبقاءً على عرشه .
ثانياً : وضع حد لإجحاف وخيانة كبار المسؤولين من وزراء ومعاونين ومديرين ورؤساء الدوائر المهمة .
ثالثاً : إلغاء الكثير من الدوائر الحكومية التي لا جدوى منها سوى تأخير معاملات الناس وفرض نفقات إضافية على بيت المال .
رابعاً : توظيف سليم للطاقات الزراعية تحقيقاً لزراعة مجدية تم القضاء عليها خلال سنوات من ثورة الشاه الأمريكية ، وأسقطوا إيران من موقعها الزراعي ، وحولوها إلى سوق للأجانب .
هامش
( 1 ) المذبحة الرهيبة التي شهدتها طهران في 17 شهريور 1357 .
( 2 ) هوا كوفنغ : رئيس جمهورية الصين الشعبية ، قام بزيارة إيران ولقاء الشاه بعد أيام من مذبحة ( الجمعة السوداء ) .