تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الإمام : نتطلع لأن تعترف هذه الدول رسمياً بحقنا في الرقي والازدهار الحقيقي ، ولتعلم أنّ اللجوء إلى القوة للحيلولة دون تقدم شعوب إفريقية وآسيا وأميركا اللاتينية سيترك آثاره - عاجلًا أم آجلًا - في تدمير أوضاعهم أيضاً . وفي اعتقادي أنّه ليس بوسع الغرب أن يحقق نجاحه على حساب فناء الشعوب الأخرى ، ونحن ندعو كافة الشعوب الحرَّة والعظيمة لمساعدتنا في قطع أيدي الغرب والشرق والتخلص من الناهبين الدوليين الذين يسعون للاستيلاء على ثرواتنا بالقوة . سؤال : كيف تنظرون إلى المصطلح الذي ابتدعه الشاه ألا وهو الماركسية الاسلامية ؟ الإمام : يهدف هذا المصطلح خارج إيران إلى اضفاء المشروعية على سلطة الشاه الغاشمة لدى أميركا . ويتطلع في الداخل إلى إظهار الحقائق لأبناء الشعب مقلوبةً والتملّص من المذابح الجماعية التي يرتكبها الجنود السذّج ، فالشاه يعتقد أنّ بإمكانه فتح النيران على الجماهير بكل برودة أعصاب . وإلّا فان الاسلام نظام متكامل ، وان نضال أبناء شعبنا اسلامي مائة في المائة . سؤال : ما هو الموقف الذي تنوون اتّخاذه حيال تصريحات الشاه التي أعلنها قبل الأحداث الأخيرة مشيراً إلى أنّه سيعمل على إجراء انتخابات حرة ونزيهة ؟ ومَنْ هم المرشّحون الذين سيحضون بدعمكم ؟ الإمام : لو كان الشاه يقبل الانتخابات الحرة ، لقبل مطالب أهالي طهران والتجمعات الكبرى لبقية مدن البلاد التي تدعو إلى تخلِّيه عن السلطة وإقامة الحكومة الاسلامية وتحقيق الاستقلال والحرية . أي لأَعلن عدم قانونية سلطته وأُسرته ، بيد أنّه ترجم انتخاباته الحرّة في ( الجمعة السوداء ) . فهل بوسع مثل هذه الحكومة أن يكون لديها انتخابات حرّة حقاً ؟ وإذا كان الغرب صادقاً في مزاعمه ، ويناصر الرقي حقاً ، فان اسمى مظاهر تكامل الانسان تتجلَّى في التعبير عن رأيه بكل حرية . إن الشعب الإيراني المسلم أدلى برأيه بعدم ثقته بالشاه بحضور مراسلي وكالات الانباء العالمية . فإذا كان الغرب يدّعي حقاً الدفاع عن حقوق الإنسان ، فليدافع عن الشعب الإيراني بسحب اعترافه الرسمي بحكومة الشاه ، ويرفض حكومة مَنْ يلجأ إلى ارتكاب المذابح بين مدَّة وأخرى للبقاء في السلطة . سؤال : إنّكم تدعون الرأي العام العالمي لدعم نضال الشعب الإيراني . . ما الذي تتوقَّعونه من شعوب الدول الغربية ، ففيما عدا الأنظمة هناك شعوب أيضاً ؟ الإمام : ما نتوقعه من الرأي العام الغربي هو الدفاع عن نضال الشعب الإيراني الحق ، وأن يدعو صحافته ووسائل إعلامه إلى السماح لمعارضي النظام الشاهنشاهي بالتعبير عن آرائهم والدفاع عن أنفسهم ، وأن يسألوا حكوماتهم : أنتم الذين تناصرون سياسة الرقي والازدهار ، لماذا تتحرجون من نقل مطالب معارضي النظام الإيراني ، وتحرصون على نقلها مبهمةً وغامضةً ومقتضبةً . وفي المقابل لا تتوانون عن تقديم الدعم والتأييد للموضوعات التي يتحدَّث بها النظام الإيراني ؟ ألا يتنافى ذلك والحرية التي تؤمنون بها ؟