نداء
التاريخ : 27 شهريور 1357 ه - ش / 15 شوال عام 1398 ه - ق
المكان : النجف الأشرف
الموضوع : محاولة الحكومة وإعلامها خداع الشعب
المناسبة : الهزّة الأرضية في مدينة طبس
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
إنني أعيش العزاء والحزن بمناسبة الحادث المؤسف الذي أسفر عن وفاة عدد كبير من إخواننا وأخواتنا ، فهذا الزلزال يعصر قلب كلِّ إنسان . على المسلمين الغيارى أن يساعدوا اخوانهم بشكل مباشر ، ولا يدعوا مجالًا لعملاء الحكومة ، حتى لا يتم فتح الطريق للناهبين .
والشيء الذي أودّ تذكير الشعب الإيراني الشريف به في هذا الوقت الحسّاس هو أن الحكومة وأبواقها الاعلامية قد استغلت هذه الفرصة لخداع الشعب ، فهؤلاء الذين قَتَلُوا بالأمس القريب الآلاف من خيرة أبنائنا بكل وحشية وقسوة ، وسببوا الحزن والألم لشعب بأسره بدأوا اليوم بذرف الدموع وإعلان التعازي والحداد العام لصرف أنظار الشعب عن جرائمهم .
وأولئك الذين حصدوا المسلمين الأعزاء وأتباع القرآن الكريم برشاشاتهم ، واستخدموا الجنود الإسرائيليين لقتل الشعب الشجاع الأعزل كما يبدو من القرائن وأوصلوا عدد القتلى - حسب ما نقل الينا إلى أربعة آلاف قتيل - ثم اتهموهم بالشيوعية والماركسية يحاولون اليوم الظهور بمظهر المحبّين للشعب والمشفقين عليه .
لقد أعلنوا بالأمس القريب أن عدداً من المشاغبين دخلوا البلاد بجوازات مزيفة ، وقاموا بأعمال تخريبية ، وبذلك اعتبروا الشعب الإيراني أجانب ، واتهموهم اليوم بالشيوعيين والماركسيين وهم يهتفون بشعارات المناوأة للاستبداد ، ويعلنون كرههم للشاه المجرم في جميع أرجاء البلاد .
وفي منظورهم إنّ الشعب الإيراني سواء في ذلك رجال الدين منهم والسياسيون والتجار ورجال السوق لكونهم يهتفون بشعار ( الموت للشاه ) فإنّهم شيوعيون . والايراني والمسلم الوحيد هو الشاه وأتباعه المرتزقة الذين أجرموا على هذا الشعب المسلم جرائم لم يرتكبها جنكيز اطلاقاً .
أيّها الشعب الإيراني المسلم ، انتبهوا ولا يحرفنكم عن طريقكم الزلزال والسيل والعوامل الأخرى ، ولا تهتموا بالدعايات المخادعة لوسائل الشاه الإعلامية ، واصلوا النهضة الإسلامية ، ولا تكفُّوا عن ثورتكم قبل استئصال جذور المتغطرس والمستبد .
على رجال الدين أن يقوموا بواجبهم الإلهيّ في هذا الوقت الذي استغلّ الشاه حادث الزلزال ، وأن يحذروا الشعب . وعلى رجال السياسة والمثقفين والجامعيين أن يؤدّوا واجبهم الإسلامي والقومي ، وألّا يسمحوا بتحريف النهضة عن طريقها بالإعلام الصاخب .