إزالة هذه العقبة الكأداء الممثلة في الأسرة البهلوية من طريق الشعب ، فمع وجود الشاه وأقاربه لا يمكن إجراء إصلاح ما .
سؤال : إلى متى تنوون مواصلة النضال ؟
الإمام : إلى أن نتمكن من تحقيق الأهداف الاسلامية والإنسانية ، فالشعب يشعر بأنهم ينوون القضاء عليه ، ويرى الاسلام والبلد الاسلامي يقف على حافة الهاوية ، ولم يعد يطيق ممارسات النظام الشاهنشاهي التي تقود الاسلام والبلاد إلى الفناء ، وإن علماء الدين والسياسيين والمثقفين يدعون الشعب دائماً للتصدي للفساد والانحراف . وإن أبناء الشعب بدعم من علماء الدين والساسة والمثقفين لن يتخلّوا عن نهضتهم الاسلامية ما لم تقطع أيدي الأجانب ، ويوضع حدّ لأطماع الطفيليين وأكلة السحت .
سؤال : كيف تفسِّرون نزول الشعب الإيراني بأسره إلى الشوارع بمجرد إشارة منكم ؟
الإمام : الشعب ينظر إلينا أننا خَدَمَة الاسلام والبلاد ، وأن القضايا التي نطرحها هي من صلب معاناة الشعب على مدى سنوات طويلة ، ومن هنا نتحدث بمطالب الشعب .
من جهة أخرى كل ما شهده الشعب من الشاه وحكومته يتعارض مع مصالح الاسلام والبلاد . والتظاهرات والمسيرات غير المسبوقة التي انطلقت في الأشهر الأخيرة بناءً على دعوتنا ، هي تظاهرات وطنية وإسلامية شارك فيها جميع فئات الشعب ، وكانت في الحقيقة بمنزلة استفتاء على النظام الذي اضطر إلى اعتبارها غير قانونية .
سؤال : كيف تنظرون إلى شائعة رحيل الشاه وإحلال ابنه محلَّه ؟
الإمام : نظراً إلى أن رحيل الشاه واجتثاث جذور الأُسرة البهلوية يمثل مطلب جميع فئات الشعب ، فلا مفر من أن تبلغ شائعة رحيل الشاه ذروتها . ولو لم تكن يد الأجنبي الظالم وراء ذلك للإبقاء عليه ، لوجدت هذه الشائعة طريقها إلى الواقع سريعاً . ووجهة نظرنا ووجهة نظر الجماهير واحدة ، وينبغي لكل مسلم أن يتفق معنا فيما نسعى إليه ، ألا وهو التخلص من الأُسرة البهلوية والقضاء على الشاه وأبنائه ، وكلّ من يقول خلاف ذلك خائن للاسلام والمسلمين ، وخائن للبلد .
سؤال : كيف تنظرون إلى تصريحات السيّد أميني « 1 » حينما تحدث إلى مراسل صحيفة لوموند قائلًا : لو أصبحت رئيساً للوزراء ، سأطلب إمهالي بعض الوقت لإخراج البلاد من أزمتها ؟
الإمام : مَن يمتلك صلاحية اخراج إيران من أزمتها هو الذي يتمتع بشعبية في أوساط الجماهير . ومن لا يتوفر على ذلك ، فليس بوسعه أن يكون موفقاً .
سؤال : ما هي شروطكم للقبول بذلك ؟
الإمام : ليست هناك شروط مع وجود الشاه والنظام البهلوي ، فإمهال الشاه وإطلاق أيدي الناهبين من أركان النظام ليس أكثر من إغفال الشعب ، ولن نقبل ولن يقبل الشعب اقتراحاً مع وجود الشاه والنظام . ليس بوسع هذه الأسرة تحقيق الحرية والاستقلال أُمهِلت ، أو لم تمهل ، والنصر سيكون ممكناً متى قطعت يد الأجنبي وأولئك الذين يقدمون الدعم له وفي مقدمتهم الشاه .
هامش
( 1 ) علي أميني سياسي مخضرم حليف لأميركا سبق له أن تسلم رئاسة الوزراء .