تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

خطاب

التاريخ : 10 خرداد 1357 ه - . ش . / 23 جمادى الثانية 1398 ه - . ق المكان : النجف الأشرف ، مسجد الشيخ الأنصاري الموضوع : الواجب الشرعي ، النهوض ضد الشاه المناسبة : عشية حلول الذكرى السنوية لانتفاضة 5 حزيران 1963 الدامية الحاضرون : العلماء وطلبة العلوم الدينية وجمع من الإيرانيين المقيمين في العراق أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم إن إيران بلد نموذجي ، وأنا سعيد أن يكون هناك بلد في جميع بلدان العالم مثل إيران ، وشعب مظلوم مثل الشعب الإيراني . ولعل ما يُعرِّض له لم تكن له سابقة إلا قليلًا . وفي التاريخ ان جنكيز رغم طبعه الوحشي والصحراوي وسفكه للدماء - كان يتبع قانوناً يسمَّى ( ياسانامة الكبيرة ) « 1 » ولم يخالف جنكيز وسائر المغول ذلك القانون ، حتى إن البعض يقول : إنّ احترام ذلك القانون لدى المغول كان كاحترام المسلمين للقرآن في صدر الإسلام ، فقد كانت مخالفة ذلك القانون تعني الموت . فالمغول وجنكيز كانوا يتبعون قانوناً ، بينما هذا النظام الإيراني ، وهذا الشاه الإيراني ، لا يتبعون أيَّ قانون في هذا الزمان ، فهل هناك أي قانون يحكم في إيران ؟ هل ترون احتراماً لأي قانون ؟ هل يقيم هذا النظام وزعيم هذا النظام احتراماً لطبقات الشعب ؟ لندرس الأمور واحداً واحداً ، لننظر فيها - بقدر ما نستطيع - واحداً واحداً ، لنرى هل إيران وهذا النظام الإيراني يتبع القانون الإسلامي ؟ يقولون : محلّات بيع الكحول في أنحاء طهران أكثر من محلّات بيع الكتب ، وهؤلاء يمارسون نشاطهم بحرية وأمن ، وبأي شكل يشاءون ، وإذا تعرّض لهم أحد أقاموا عليه دعوى قضائية . فأيّ قانون إسلاميّ يجري تطبيقه في إيران ، وفي ظل النظام الإيراني ؟ هل النظام الحاكم في إيران يعمل على إجراء العدالة والقضاء على الظلم الذي تكلّم عليه الباري - عز وجل - في آيات القرآن ، وتعرَّض له في الأحكام الإسلامية ، وبذلك القدر ؟ هل النظام يعمل على تطبيق العدالة الاجتماعية ، العدالة الإسلامية ؟ أيخدعون أنفسهم ، أم يخدعون الشعب ؟ ما هو الاحترام الذي يبديه الشاه وحاشيته للقرآن ؟
هامش
( 1 ) ( ياسا ) مجموعة قوانين جنكيز ، وكان السلاطين المغول يجرونها باسمه . وبموجب هذا القانون كانت بعض الأعمال مثل : الزنا ، السرقة ، اللواط ، شهادة الكذب والسحر تستوجب الموت . وهناك عقوبات شديدة لعدم احترام الوالدين أو العصيان ، وسوء ظن المرأة والزوج أحدهما بالآخر ، والامتناع عن مساعدة المحتاجين . وقانون الحرب كان يقول : قبائل المغول يساعد بعضها الآخر في الحرب ، وكل عسكري كان مسموح له أن يأخذ الغنائم التي يحصُل عليها .