الحكم الرجعي . وعلى الزعماء أن يوجّهوا الشعب ، ويدعموه في طريقه ، فإنّه عرف العدو وقام بثورته ، وألا يحرفوا الشعب عن طريقه الصحيح الذي اختاره في هذه المرحلة الحسّاسة بأعمالهم الخاطئة . لقد هبّ الشعب الشجاع اليوم بعد معرفة طريقه وقطع الطريق على من يأتون بالحجج الواهية للهروب من المشاركة ، ولا يقبل الشعب عذراً من أحد ، ولن يقبل الله - تعالى - عذراً من أحد أبداً .
هل يعلم هؤلاء الذين يتذرعون بالذرائع المختلفة ، ويواصلون صمتهم بل يأمرون أحياناً بالصمت ، ما هي التطورات التي ستحدث لاحقاً ؟ هل قرأوا جريدة ( اطلاعات ) رقم 15575 التي نشرت ورقة شكر قدمها الزرادشتيون إلى الشاه جاء فيها : ان المجتمع الزرادشتي فيالعالم يرى من واجبه تقديم الشكر والعرفان للشاه وشعر بالمسؤولية لذلك ، لأن أحداً لم يعمل من أجل إحياء وحفظ التاريخ والثقافة والدين الزرادشتي ، ولم يقدم الدعم لهم ، كما فعل الشاه ، وذلك منذ أن هاجر الباريتون الأرض الإيرانية .
أعَلِمَ هؤلاء أن تغيير التاريخ الإسلامي إلى تاريخ المجوس كان إحياء للزرادشتية ومذهبها ومعابد نيرانها على حساب الإسلام ؟ ألهم عِلم أنّه قال في لقاء خارج البلاد : ( إنّه ليس للمذهب دور في حكومتي ) ؟
اليوم وبعد ممارسة ألوان الكبت وسلب الحريات بأشكاله المختلفة وممارسة الضغوط التي لا تطاق ، فإن إيران الواعية على اعتاب انفجار عظيم ، وتمضي قدماً بخطى حثيثة . لقد سلب النظام الظالم باعصابه المتوتّرة الشعب الإيراني جميع حقوقه وذلك بمواصلة القتل والنهب في المدن المختلفة مثل جهرم والأهواز وبالاعمال التخريبية وتفجير منازل الأحرار والسرقة والضرب وإصابة المقاومين في العلن . وكذلك بالهجوم الوحشي لفرقة الانتقام « 1 » التي أسسها على الشباب المسلم في الجبال وفرض الضرائب التي لا تطاق على التجّار والملتزمين انتقاماً منهم للمشاركة في الإضراب العام .
على جميع من يعلمون حالة هذا الشعب المظلوم منذ خمسين عاماً ويهتمون بمصير إيران من العمال والمزارعين والطلاب في الحوزات الدينية وطلّاب الجامعات ورجال الجيش والاداريين أن يعلموا أن نيل الحرية يكمن في الإطاحة بالشاه وسلالته ، فهو العدوّ الرئيس لهذا الشعب ، وهو أساس المصائب ، وافتراضه نيل الراحة بهذا الشعب الذي خسر كل شيء على يديه دون الإطاحة به والانتقام منه وهم باطل .
أرجو من الله - تعالى - وحدة المسلمين وخاصة الشعب الإيراني العظيم كما أرجو قطع أيدي الأجانب وعملائهم . والسلام على من اتبع الهدى .
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) وهي فرقة أسسها السافاك كانت تهدف إلى وقف الحركة الإسلامية برعب المناضلين وضربهم والإساءة إليهم ، وزرع القنابل في منازلهم .