نداء
التاريخ : 21 آبان 1350 ه - . ش / 23 رمضان 1391 ه - . ق
المكان : النجف الأشرف
الموضوع : تشدّق العملاء بمحاربة الاستعمار
المناسبة : قرار النظام بتشكيل ( جنود الدين )
المخاطب : الشعب الإيراني
باسمه تعالى
إلى جميع شرائح الشعب الإيراني المحترم - أيدهم الله تعالى
بعد اهداء السلام والتحيات . لقد ذكّرت مراراً بأن الشيء الوحيد الذي يمكنه ان يسد الطريق أمام الأجانب والدول المستعمرة ، ولا يدعهم يسيطرون على موارد البلدان الاسلامية ، هو الاسلام وعلماء الاسلام الاجلاء ، وهذه حقيقة ثابتة طوال التاريخ للدول الاستعمارية ، وقد نقل عن الوزير الأسبق لحكومة بريطانيا الإستعمارية أنه قال : ( ما دام القرآن بين المسلمين فإننا لا نستطيع ان نحقق أهدافنا ) . ان الهدف الرئيس للدول المستعمرة هو القضاء على القرآن والاسلام وعلماء الاسلام . ومن اجل تحقيق أهدافهم الاستعمارية يطلقون بين الحين والآخر نغمة ما عبر عملائهم الخبيثين ، ليفضحوا بذلك أكثر فأكثر عن وجههم اللااسلامي واللاوطني ، مثلما فعلوا ذلك مؤخراً فأطلقوا نغمة ( جنود الدين ) على لسان أحد عملائهم الأذلاء .
إنّ نغمة ( جنود الدين ) تطلق في ظل ظروف توجه فيها الحكومة الطاغية كل يوم ضربات متتالية إلى كيان الاسلام ، وأفسحت المجال لإسرائيل المجرمة بالتدخل في جميع الشؤون الاقتصادية والسياسية والعسكرية لإيران ، فالكثير من العلماء الأعلام ، والخطباء العظام ، وطلبة العلوم الاسلامية والشعب الإيراني النبيل يرزحون في السجون ، والنفي ، وتحت التعذيب . والشباب الغيارى والوطنيون يتم إعدامهم ورميهم بالرصاص ، أو تهيّأ مقدمات محاكمتهم واعدامهم .
أنني أحذر الشعب الإيراني المحترم وانذره ، فلو نجحت أيادي الأجانب - لا سمح الله - وأعداء الاسلام في تحقيق هذا الهدف المشؤوم ، فإنها ستعمل أولًا على عزل العلماء الأعلام والوعاظ ودعاة الاسلام ، ومن ثم تسعى للقضاء على الاسلام وأحكامه السماوية . ان خطر هذا ( الجيش ) غير المبارك الذي يجب عليه ان يفسر ويؤول جميع حقائق الاسلام بما يخدم الاستعمار ، هو أكبر خطر يواجه المسلمين وفي مقدمتهم العلماء الأعلام . لقد أدركوا من خلال تجاربهم الطويلة ان علماء الاسلام الأجلاء والوعاظ المحترمين ، وجهوا بجهادهم المتواصل الشعوب لصالح الاسلام والقرآن ، ولم يخطوا أية خطوة لصالح الحكومة الطاغية والأجانب الطامعين مهما مورس بحقهم من التهديد والترغيب ، وحافظوا على مراكزهم بكل قوة ، وهم يوظفون المساجد والتجمعات لخدمة القرآن الكريم والاسلام العزيز ، وهذا ما حدث . وان خطا بعض المعمّمين عديمي الكرامة والذين لا يتقون الله ، خطوة لصالح الحكومة الطاغية فإنهم منبوذون من قبل الأوساط العلمية ، والمجتمعات الاسلامية . ولذلك فقد وضعوا هذا المخطط الخطير كي يحدوا من نفوذ العلماء الأعلام والدعاة