تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
هي أيضاً مقيدة بقانون ، مقيدة بما قال به الاسلام ، ولا يكون مدفوعاً بغضبه أو شهوته . . فتلك القوى أسلمت جميعها في المؤمن ، وأصبحت تتبع العقل ، والعقل بدوره يتبع الشرع . لذا ينبغي إقامة العزاء على زوال مثل هذه الحكومة التي هي حكومة العقل ، وحكومة العدل ، وحكومة الايمان ، الحكومة الإلهية . كما ينبغي على المسلمين إقامة الأفراح لقيامها ، وأن كان ذلك لسنوات قليلة من عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ولكن ما نراه حالياً ، يجعل روحي في عذاب دائم ، وما أنقله لكم ليس خيالًا أو تصوراً ، فإن رسائل وشكاوى حول تدهور الأوضاع تصلني من إيران - مع الأسف - . أحد العلماء المحترمين - سلمه الله - كتب إلى من شيراز بأن قحطاً أصاب عشائر الجنوب هناك ، وبلغ القحط والجوع حداً دفعاً بالناس إلى عرض أبنائهم للبيع ! عالم آخر من مدينة ( فسا ) كتب يشير إلى وضع مشابه ، يقول ( وهو عالم دين ) " صرت أفكر بتوفير خبز أو لباس أو أي شيء لهؤلاء مهما كان التعب الذي سيصيبني " وقد أجزته أنا بدوري في توفير ما يحتاجونه من سهم الامام . من طهران كتبوا إلى أن قحطاَ وجوعاً شديدين وقعا في مناطق ( بلوشستان وسيستان وخراسان ) إلى درجة أن الأهالي هناك هجموا على المدن الكبيرة المجاورة نتيجة الجوع . وفيما أطراف إيران مبتلاة بهذه المصائب ، فإن ملايين التومانات تنفق على إقامة الاحتفالات الشاهنشاهية . فقد خصص لإقامة الاحتفال في طهران وحدها - على ما ذكر في إحدى المطبوعات - مبلغ ثمانين مليون تومان ، هذا لمركز المدينة فقط . وقد دعي الخبراء الإسرائيليون لتلك المراسم . وكما علمت - كتبوا لي - فإن الخبراء الإسرائيليين مشغولون حالياً بالاعداد لإقامة هذا الاحتفال ، والترتيب لهذه المراسم . إسرائيل عدوة الاسلام ! وعدو المسلمين الحربي في الوقت الحاضر ! إسرائيل التي خربت المسجد الأقصى - الذي يريد الآخرون ترميمه والتغطية على جريمتها - . إلى إسرائيل هذه يشحن النفط الإيراني وكما أعلنت الإذاعات العالمية فإن ناقلة النفط الإيرانية قد توجهت بالفعل إلى إسرائيل التي تخوض حرباً مع المسلمين . وأولئك هم ( الملوك ) الذين ينبغي علينا إقامة الاحتفالات لأجلهم ! ! لقد سوّدت الملكية في إيران وجه التاريخ منذ نشأتها وحتى اليوم . جرائم الملوك في إيران سودت صحائف التاريخ ، قتلوا الناس بمجازر جماعية ، وبنوا رؤوسهم برجاً ! وعلينا نحن ، وعلى الشعب المسلم أن يقيم احتفالًا لأولئك الملوك . وينبغي على كسبة " أسواق طهران " - بل يجب - أن يدفعوا من رؤوس أموالهم التجارية للمساهمة في إقامة تلك الاحتفالات ! ! إن الاحتفال ينبغي أن يقام من أجل ذلك الذي عاش المسلمون آمنين في ظل حكومته . أن يقام من أجل ذلك الذي يتمنى الموت لفقد ذمية خلخالها . لا لذلك الذي يرسل من يهاجمون الجامعة لمجرد رفع أحدهم شعاراً يخالف هوى نفسه . أيها الإخوة كتبوا إلينا بأنهم انهالوا بالضرب على الفتيات إلى درجة أن جلودهن أضحت تحتاج إلى عمليات جراحية . حدث هذا منذ أمد قريب ، والنجف لا تدري بشيء . ارتكبوا من الجرائم الأخرى ما لا يمكن ذكره ! لماذا ؟ لأن أولئك رددوا شعاراً يقولون : " نحن لا نريد الاحتفال على مرور الفين وخمسمائة عام . . نحن جائعون . . أوجدوا حلًا حلوا مشكلة الجوع لدى المسلمين . . لا
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 340 | السيد الخميني