خطاب
التاريخ : 4 آبان 1343 ه - . ش / 20 جمادى الثانية 1384 ه - . ق « 1 »
المكان : مدينة قم
الموضوع : رفض لائحة قانون الحصانة للرعايا الأجانب واعلان الحداد العام
الحضور : علماء الدين وطلبة العلوم الدينية ، وجمع من الكسبة والجامعيين وأهالي مدينة قم والمدن الأخرى
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
إنني لا أستطيع أن اعرب عما يحز في قلبي من آلام ، فإن قلبي يعتصر ، وقد قل نومي خلال هذه الأيام حينما سمعت أحداث إيران الأخيرة ( بكاء الحاضرين ) ، وإنني متألم وقلبي يُعتصر ، وأحصي الأيام بانتظار الموت لما في قلبي من آلام ( بكاء الحاضرين الشديد ) . فلم يبق لإيران عيد ! ( بكاء الحاضرين ) . فقد جعلوا عيد إيران مأتماً ! ( بكاء الحاضرين ) . جعلوه مأتماً ثم أضاؤوا المصابيح و ( أقاموا المهرجانات ) احتفالًا ! جعلوه مأتماً ، ثم رقصوا جماعياً ! لقد باعونا وباعوا استقلالنا وأضاؤوا المصابيح ورقصوا مرة أخرى ، ولو كنت محلهم لمنعت إضاءة المصابيح ، ولأمرت بنصب الرايات السود فوق الأسواق والمنازل ، فقد ديس عزّنا ، وزالت عظمة إيران وداسوا عظمة جيش إيران !
لقد عرضوا في المجلس قانوناً ألحقونا به بمعاهدة فيينا أولًا ، ومنحوا الحصانة للأميركيين ثانياً . ويعني ذلك أن جميع الخبراء العسكريين الأمريكيين وأسرهم وموظفيهم الفنيين والإداريين وخدمهم وكل من يتعلق بهم أصبحوا جميعاً يتمتعون بالحصانة عن كل جريمة يرتكبونها في إيران ، فإذا اغتال خادم أمريكي أو طباخ أمريكي مرجعكم ، فان الشرطة الإيرانية لا يحق لها أن تمنعه من ذلك ! ولا يحق للمحاكم الإيرانية أن تحاكمه وتحقق معه ، بل يجب أن يذهب إلى أميركا حيث يحدد الأسياد وضعه . وكانت الحكومة السابقة قد صادقت على ( هذا القانون ) ، ولم تفش ذلك لأحد ، وقدمت الحكومة الحالية هذا القانون قبل أيام إلى المجلس ، وكانت قد قدمته قبل ذلك إلى مجلس الشيوخ ، وصادقوا عليه هناك بإشارة واحدة ، ولم يتفوه منهم أحد ، ثم قدّموه في الأيام القليلة الماضية إلى مجلس الشورى ، حيث أجروا مناقشات واعتراضات ، وتحدث بعض النواب معترضين ، إلا أن القانون صودق عليه بكل وقاحة . ودافعت الحكومة بكل وقاحة عن وصمة العار هذه ، وجعلت الشعب الإيراني أدنى من كلاب أميركا ، فإذا دهس أحد كلباً أميركيا يحاسبونه وإذا دهس شاه إيران كلباً أميركيا يحاسبونه ، كما أنه إذا دهس طاه أميركي شاه إيران ودهس أكبر مسؤول ، فلا يحق لأحد أن يعترضه لماذا ؟ لأنهم أرادوا أن يقترضوا قرضاً من أميركا ، وطلبت منهم أميركا إقرار هذا القانون .
هامش
( 1 ) تزامنا مع ولادة فاطمة الزهراء ( ع ) .