الوثيقة الاستعمارية واسقاط هذه الحكومة وطرد النواب الذين صوتوا لصالح هذه اللائحة المفضوحة ، من المجلس .
وعلى الشعب مطالبة علمائه بعدم الصمت عن هذا الأمر ، وعلى علماء الدين الاعلام مطالبة مراجع الاسلام بعدم تجاهل هذه القضية ، وعلى أفاضل وأساتذة الحوزات العلمية مطالبة علماء الدين الاعلام بتحطيم حاجز الصمت . . وعلى طلبة العلوم الدينية مطالبة الأساتذة بألا يغفلوا عن هذا الأمر . وعلى الشعب المسلم مطالبة الوعاظ والخطباء باطلاعه على أبعاد هذه المصيبة الكبرى التي لم يطلع عليها . . وعلى الوعاظ والخطباء الاعتراض ، ببيان رصين وشجاع ، على هذا الأمر المخزي وتوعية الشعب . وعلى أساتذة الجامعات أن يطلعوا الشباب على ما يجري وراء الأبواب المغلقة ، وعلى الشباب الجامعي معارضة هذا المشروع المفضوح بحماسة وهدوء ، وبشعارات منتقاة ، ويلفتوا انظار شعوب العالم إلى معارضتهم . وعلى طلبة جامعات الدول الأجنبية ألا يلتزموا الصمت عن هذا الأمر الحيوي الذي عرض سمعة الدين والشعب للخطر . . وعلى قادة الدول الاسلامية أن يوصلوا نداءاتنا إلى اسماع العالم ، وأن يسمحوا بتعريف العالم أنين هذا الشعب البائس بأجهزة البث الإعلامي الحر .
وعلى علماء وخطباء الشعوب الاسلامية ، العمل على إزالة هذا العار عن جبين إخوتهم في الاسلام ، أبناء الشعب الإيراني المعظم ، بسيل اعتراضاتهم . وعلى جميع فئات الشعب ، الكف عن الصراعات الجانبية الموسمية ، والسعي صوب الأهداف المقدسة في الاستقلال والتحرر من قيود الأسر . وعلى السياسيين الشرفاء أن يُطلعونا على ما يجري وراء الكواليس داخل المجلس ، وعلى الأحزاب السياسية أن تتفق فيما بينها في هذه القضية المشتركة .
ان هدف المراجع العظام وعلماء الدين ، واحد أينما كانوا ، وهو الذود عن الدين الاسلامي المقدس والقرآن المجيد ، ومساندة المسلمين . فلا اختلاف بين علماء الدين الاعلام وحفظة الاسلام في هذا الهدف المقدس . ولو افترض خلاف اجتهادي في وجهات النظر فيما يتعلق بأمر هامشي وبسيط ، فليس أكثر من سائر الخلافات في الأمور الفرعية ، ولا يمنع من وحدة الرأي في الأمور الأصولية . وإذا كانت المؤسسات الحكومية تتصور أنها تستطيع ، ببثّ سمومها ، أن تصرف انظارنا عن الهدف المقدس ، وتحقيق غاياتها المشؤومة باستغلال الجهلة المتعصبين ، فإنها مخطئة .
وأنا كأحد خدمة علماء الدين الاعلام والشعب المسلم ، على استعداد - في أوقات الخطر ومن اجل المصلحة الاسلامية العليا - أن استجيب بكل تواضع لأبسط الأفراد ، فكيف العلماء الأعلام والمراجع العظام - كثر الله أمثالهم .
ومن الضروري أن يضبط الشبان المتعصبون والطلبة الحديثو العهد ، ألسنتهم وأقلامهم ، ويمتنعوا عن طرح ما يثير الفرقة والتشتت من اجل الاسلام وأهداف القرآن المقدسة . ذلك أن العلماء الأعلام بصدد اصلاح الوضع العام لإنهاء التخبط والفوضى ، إذا أتاحت الحكومات لنا مجالًا للتفكير ، وأمهلتنا المتاعب التي توجدها الزمرة الحاكمة ، وسنحت الفرصة للاصلاح الداخلي . فمثل هذه المتاعب تعيقنا عن جهودنا في تهذيب الحوزات واصلاح المسائل . فمع شعورنا بالخطر المحدق بالاسلام والقرآن الكريم ، لم يعد لدى الشعب والقوى الوطنية مجال للتفكير في الشؤون الأخرى . وهذه الموضوعات مهمّة حتى تنسينا مشاغلنا الخاصة .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 366
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٦