إننا اليوم مبتلون بهؤلاء الخبثاء ، بأميركا ، لكن على الرئيس الأميركي أن يعلم بأنه أبغض أبناء العالم لدى شعبنا ! وقد ارتكب أبغض أبناء العالم لدى شعبنا مثل هذا الظلم بحق بلد اسلامي ، فخصمه اليوم هو القرآن ، وخصمه اليوم الشعب الإيراني ! ولتعلم الحكومة الأميركية أنها فقدت سمعتها في إيران وقضت على نفسها !
وهل تمنحون الحصانة للمستشارين ؟ ! وقد صرخ النواب المساكين بأن تطلبوا من أصدقائنا ألا يفرضوا علينا كل هذا ، ولا تبيعونا ولا تجعلونا مستعمرة ! فمن الذي استمع ؟ ! انهم لم يتعرضوا البتة لإحدى فقرات معاهدة فيينا ، وهي الفقرة الثانية والثلاثون ، ولا أعرف ماهية هذه الفقرة ، ولا يعرف ذلك رئيس المجلس . والنواب لا يعرفون أيضاً ولكنهم صوتوا لمصلحة المشروع ، ووقّعوا عليه ولكن عدداً منهم اعترفوا بأننا لا ندري ما القضية - وربما أنهم لم يصوتوا ، ولم يوقعوا . وعدد آخر كانوا أسوأ من هؤلاء ، وهم من الجهلة . أما رجال السياسة وأصحاب المناصب الكبيرة في بلدنا ، فقد أخذوا يقيلونهم الواحد بعد الآخر ، حتى إنّه لم يعد في بلدنا بيد رجال السياسة الوطنيين شيء . وعلى ( قادة ) الجيش أن يعلموا أنهم سيقيلونهم الواحد بعد الآخرفهل أبقوا لكم من كرامة ؟ وهل أبقوا لنظامكم ( العسكري ) قيمة بعد أن أصبح الجندي الأميركي مفضلًا على مشيرنا ؟ لقد صار طاهٍ أميركي في إيران مفضّلًا على مشيرنا ، فهل بقيت لكم بعد الآن كرامة ؟ لو كان الامر يتعلق بي ، لقدمت الاستقالة ، ولو كنت عسكرياً لاستقلت ، ولم أكن أقبل بهذا الهوان ، ولو كنت نائباً في المجلس لاستقلت .
فيجب قطع نفوذ الإيرانيين ويجب أن تكون حصانة للطهاة الأميركيين والميكانيكيين الأميركيين والموظفين الإداريين والفنيين الأميركيين ورجالهم وأسرهم ، ولكن السيد " القاضي " يسجن والسيد ( اسلامي ) يؤخذ مكبّلًا هنا وهناك ، وخدم الاسلام وعلماء الاسلام وخطباؤه هؤلاء يجب أن يُسجنوا ، وهكذا أنصار الاسلام في ( بندر عباس ) . لأنهم أنصار العلماء ، أو لأنهم علماءلقد أعطى هؤلاء في تاريخ إيران الشعب وثيقة يتبين من خلالها أن رفاهه يكمن في القضاء على نفوذ العلماء فماذا يعني هذا ؟ وهل رفاه الشعب يكمن في قطع يد رسول الله ( ص ) ومن هذا الشعب ؟ فالعلماء لا يملكون شيئاً من أنفسهم ، فكل ما يملكونه هو من رسول الله ( ص ) عن هذا الشعب ؟ إنهم يريدون ذلك حتى تفعل إسرائيل وأميركا ما يحلولهما براحة بال .
أيها السادة ، ان جميع مصائبنا من أميركا وإسرائيل ، وإسرائيل هي من أميركا وهؤلاء النواب هم من أميركا ، والوزراء من أميركا ، فتعيين الجميع يصدر من هناك ، والا ، فلماذا لا يقفون في وجههم ولا يصرخون ؟
إن ذاكرتي ضعيفة الآن ولا أستطيع أن أتذكر الأمور جيداً ، فحالي الآن منقلب ، ففي مجلس من المجالس السابقة كان المرحوم السيد حسن المدرس نائباً وقد جاء إنذار من روسيا لإيران ، ورد فيه أنه إذا لم تعملوا الأمر الفلاني - لا أتذكر الآن شيئاً منه - نتوجّه إلى طهران من المكان الفلاني - يبدو أنه كان قزوين - ونحتل طهران ، فضغطت الحكومة الإيرانية على المجلس لاقرار ذلك الأمر .
ويذكر أحد المؤرخين الأميركيين أن عالم دين وقف خلف منصة الخطابة بيد مرتعشة ، وقال : أيها السادة إذا كان مقرراً أن نزول ، فلماذ نزول بأيدينا نحن ورفض المشروع ، فتجرّأ المجلس ورفض الطلب الروسي ، ولم يستطع الروس أن يعملوا شيئاً . هذا هو عالم الدين ، عالم ديني واحد داخل
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 371
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧١