تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
والحكومة الإيرانية وحدها تتلاعب بكرامة الشعب واسلامه وتعرضه للفناء . إن علماء الدين ورجاله حينما يطالبون بعدم تدخل قوة الحراب في مقررات البلد ، وأن يكون النواب نابعين من الشعب ، وأن تكون الحكومات وطنية ، ويدعون إلى رفع الرقابة عن الصحافة ، ووقف تدخل أجهزة الأمن في شؤونها ، وعدم سلب الشعب المسلم حريته ، كل ذلك من أجل أن لا تفرض أمثال هذه المخازي على الشعب ، وان لا يدفعوا بنا إلى هذه المصائب . أما لماذا لم ينبس البرلمان بشفة رغم أنهم - وفقاً للقاعدة الانسانية والوطنية - مخالفون مئة بالمئة لوثيقة العبودية هذه ، وقد صمتوا جميعاً باستثناء شخصين أو ثلاثة حيث بدا الاضطراب عليهم واضحاً في أثناء الحديث ، فهو بسبب عدم اعتمادهم على الشعب ، وأنهم أجراء ، ولا يقوون على الاعتراض ، لأنهم سيطردون بإشارة واحدة ، ويزج بهم في السجن . هل يعلم الشعب الإيراني أن ضباط الجيش بدلًا من أن يقسموا بالقرآن المجيد ، يرددون عبارة ( أقسم بالكتاب السماوي الذي أؤمن به ) ؟ هذا هو الخطر الذي نوّهت إليه كراراً : الخطر على القرآن المجيد وعلى الاسلام العزيز . الخطر على بلاد الاسلام ، والخطر على استقلال البلد . لا أدري أي سوء رآه النظام الغاشم في القرآن الكريم ، وما الضرر الذي لحق به من اللجوء إلى الاسلام والقرآن ، كي يصر إلى هذا الحد على محو اسمه ؟ فلو لجأتم إلى القرآن والاسلام ، لن يجرؤ الأجنبي على طلب وثيقة العبودية منكم . لن يجرؤ على سحق امجادكم الوطنية والاسلامية إن تخلي الشعب عن السلطة الحاكمة ، وافتقار السلطة للدعم الشعبي هو الذي يقود إلى هذه المصائب . وأني أعلن هنا أن قرار المجلسين الشائن مخالف للاسلام والقرآن وغير قانوني . ومخالف لرأي الشعب المسلم ، وان نواب المجلسين ليسوا نواباً للشعب ، بل نواب الحراب ، وان قرارهم يفتقر للقيمة القانونية إزاء الشعب والاسلام والقرآن . وإذا أراد الأجانب استغلال هذا القرار القذر استغلالًا سيئاً ، فسوف يقول الشعب كلمته . فليعلم العالم أن كل مصائب الشعب الإيراني والشعوب الاسلامية هي من الأجانب ، ومن أميركا ، والشعوب الاسلامية مشمئزة من الأجانب عامّة ، ومن أميركا خاصة ، فتعاسة الدول الاسلامية وليدة تدخل الأجانب في مقدراتهم . فالأجانب هم الذين نهبوا وينهبون مواردنا وثرواتنا فالانجليز على مدى سنوات متمادية نهبوا وينهبون ذهبنا الأسود بسعر بخس . . الأجانب هم الذين احتلوا بلدنا العزيز دون وجه حق ، هجموا عليه من ثلاثة محاور وقتلوا جنودنا . فبالأمس ابتليت الدول الاسلامية بالاستعمار البريطاني وعملائه ، واليوم بالهمينة الأميركية وعملائها . أميركا هي التي تساند إسرائيل وتدعم حلفاءها ، وتبذل لإسرائيل كي تقوم بتشريد العرب المسلمين . . أميركا هي التي تفرض النواب ، بصورة مباشرة وغير مباشرة ، على الشعب الإيراني . . أميركا هي التي تعتبر الاسلام والقرآن المجيد مضرّين بمصالحها ، وهي التي تمارس الضغوط على المجلس والحكومة لإقرار وتنفيذ مثل هذا القرار المخزي الذي يصادر جميع امجادنا الاسلامية والوطنية . . أميركا هي التي تتعامل مع الأمة الاسلامية معاملة وحشية ، بل وأكثر من وحشية . على الشعب الإيراني أن يحطم هذه القيود . وعلى الجيش الإيراني ألا يسمح بمثل هذه الاعمال المخزية في إيران . ولابد لهم من مطالبة أصحاب المناصب العليا - بأية وسيلة ممكنة - باتلاف هذه
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 365 | السيد الخميني