نداء
التاريخ : 4 آبان 1343 ه - . ش / 20 جمادى الثانية 1384 ه - . ق
المكان : مدينة قم
الموضوع : معارضة مشروع قانون الحصانة للرعايا الأجانب ، ودعوة أبناء الشعب والعلماء للانتفاضة
المخاطب : العلماء وطلبة العلوم الدينية وكافة أبناء الشعب الإيراني المسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
( لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا ) « 1 »
هل يعلم الشعب الإيراني بما يجري في المجلس هذه الأيام ؟ هل يعلم أية جريمة اقترفت في الخفاء دون علمه ؟ أيعلم أن المجلس ، وباقتراح من الحكومة ، قد وقع على وثيقة عبودية الشعب الإيراني ، وأقر بكون إيران مستعمرة ؟ سلم أميركا وثيقة بوحشية الشعب المسلم ، وخط بالحبر الأسود على جميع امجادنا الاسلامية والوطنية ، وخط بالقلم الأحمر على كل ادعاءات وتبجحات زعماء القوم طوال السنوات العديدة الماضية . جعل إيران أحقر من أكثر الدول تخلفاً ، وأهان الجيش الإيراني الأبي والأمراء وضباط الصف ، وداس على مصداقية المحاكم الإيرانية . . أقر ، وباقتراح من الحكومة الفعلية قراراً للحكومة السابقة يعد أشد القرارات خزياً ، وفي ظرف ساعات محدودة من المباحثات السرية ، ومن غير علم الشعب . . جعل الشعب الإيراني في أسر الأميركان ، فالمستشارون العسكريون وغير العسكريين الأميركان ، وجميع أسرهم ومستخدميهم ، أحرار في ارتكاب اية جريمة وأية خيانة ، ولا يحق للشرطة الإيرانية ملاحقتهم والقبض عليهم . كما لا يحق للمحاكم الإيرانية محاكمتهم ، لماذا ؟ لأن أميركا دولة الدولار ، وحكومة إيران بحاجة إلى الدولار ! !
واستناداً لهذا القرار المخزي ، إذا تطاول مستشار أميركي أو خادم لمستشار اميركي على أحد مراجع التقليد في إيران ، أو على أحد افراد الشعب المحترمين ، أو على أحد كبار المسؤولين الإيرانيين ، أو ارتكب خيانة ، فليس للشرطة اعتقاله وليس للمحاكم الإيرانية حق محاكمته . أما إذا تم التعرّض لكلب من كلابهم وجب على الشرطة التدخل ، وعلى المحاكم متابعة القضية !
ففي الوقت الذي بدأت الدول الرازحة تحت وطأة الاستعمار تتحرر بكل شهامة وشجاعة من نير الاستعمار الواحدة بعد الأخرى وتحطّم قيود الأسر ، يقر المجلس التقدمي في إيران ، الذي يتبجح بحضارة الفين وخمس مئة عام ، ويزعم كون إيران في مصاف الدول الراقية ، يقر أشد القرارات الخاطئة خزياً وإهانة حين تتخذها حكومة عديمة المصداقية ، ويعرف الشعب الإيراني النبيل للعالم كأحقر وأشد الشعوب تخلفاً ، وتدافع الحكومة بفخر واعتزاز عن القرار الخاطئ ، ويقوم المجلس بإقراره .
لقد علمت من بعض المصادر المطلعة بأن مشروع القرار المخزي هذا ، عرض على حكومات باكستان واندونيسيا وتركيا وألمانيا الغربية ، فلم تقبل إحداها هذا الإذلال والرضوخ للأسر .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 141 .