برقية
التاريخ : 23 فروردين 1342 ه - . ش / 17 ذي القعدة 1382 ه - . ق
المكان : مدينة قم
المناسبة : دعوة السيد الحكيم علماء إيران للهجرة إلى النجف والعتبات المقدسة
المخاطب : الطباطبائي الحكيم ، السيد محسن ( أحد كبار مراجع التقليد )
النجف - سماحة آية الله السيد الحكيم - دامت بركاته وعلت كلمته
برقية المواساة المحترمة بالفاجعة العظمي تستحق الشكر . نأمل ، بفضل وحدة كلمة علماء الاسلام الاعلام والمراجع - كثّر الله أمثالهم - ، أن تتم المحافظة على استقلال البلد وقطع يد الأجانب ، والذود عن حريم الاسلام والقرآن الكريم ، وعدم السماح للأيدي بالتطاول على احكام الاسلام الضرورية .
اننا نري ، مع هجرة المراجع والعلماء الاعلام - أعلى الله كلمتهم - سيقف مركز التشيع العظيم على حافة الهاوية ، وسيجر إلى أحضان الكفر والزندقة ، وسينال اخوة الايمان الأعزّة التعذيب والعذاب الأليم . فإنّه إذا حصلت مثل هذه الهجرة سنشهد تحولات ومستجدات عظيمة نحذرها ونخشاها .
اننا نخوض في هذه النيران المحرقة على عجالة ، ونصبر على الاخطار القاتلة ، ونذود عن حقوق الاسلام والمسلمين وعن حريم القرآن واستقلال البلد الاسلامي ، ونحافظ - قدر استطاعتنا - على مراكز علماء الدين ، ونأمر بالهدوء والتزام الصمت إلّا إذا أراد النظام المتجبر أن يسلك طريقاً نُضْطر فيه إلى اتخاذ أمور - نعوذ بالله تبارك وتعالى - من عواقبها .
انني أمدّ يد الاخلاص إلى كافة المسلمين ، ولا سيّما العلماء الأعلام والمراجع العظام - أطال الله في بقاءهم - ، وادعو عامة الطبقات إلى صون احكام الاسلام واستقلال البلدان الاسلامية .
انني واثق أنّ هزيمة حشود الأجانب والمعارضين واقعة بفضل وحدة كلمة المسلمين ولا سيّما العلماء الأعلام ، وحينها لن يفكّروا مطلقاً بالاعتداء على البلدان الاسلامية .
سنقوم بأداء تكليفنا الإلهي - إن شاء الله - ، وسننال أحدي الحسنيين : قطع أيدي الخونة التي تتطاول على حريم الاسلام والقرآن الكريم ، أوالالتحاق بجوار رحمة الحق - تعالى .
( إني لا أري الموت إلّا سعادة والحياة مع الظالمين إلّا برماً ) « 1 » . وها هو ذا النظام المتجبّر يسعى إلى اطفاء نور الحق بأية وسيلة ممكنة . والله متم نوره ولو كره الكافرون « 2 » .
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 117 . من أقوال الإمام الحسين ( ع ) .
( 2 ) سورة الصف ، الآية 8 .