تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

نداء

التاريخ : 13 فروردين 1342 ه - . ش / 7 ذي القعدة 1382 ه - . ق المكان : مدينة قم الموضوع : مساءلة أسد الله عَلَمْ ( أزلام النظام على المدرسة الفيضية وضرب وجرح الناس والطلبة ) المخاطب : علماء طهران بسم الله الرحمن الرحيم إنالله وإنا اليه راجعون بواسطة سماحة حجة الاسلام الآغا الحاج السيد أصغر الخوئي - دامت إفاضاته . إلى أصحاب الشرف السادة العلماء الأعلام وحجج الاسلام في طهران - دامت بركاتهم . برقية المواساة المحترمة بالفاجعة العظيمة التي حلت بالاسلام والمسلمين ، تستحق الشكر والتقدير . ان هجوم القوات الخاصة ورجال أمن السلطة برفقة ودعم افراد الشرطة ، على مركز علماء الدين ، أعاد إلى الأذهان ذكريات المغول ، مع هذا الفارق وهو أن أولئك هجموا على بلد أجنبي ، فيما اعتدى هؤلاء على أبناء شعبهم المسلم وعلى علماء الدين والطلاب العزل . ففي يوم وفاة الإمام الصادق - عليه السلام - ، وبهتاف ( الخلود للشاه ) ، شنوا هجوماً مباغتاً على مركز الإمام الصادق وذرية هذا العظيم وأبنائه الروحيين . وفي ساعة أو ساعتين نهبوا المدرسة الفيضية بأسرها ، نهبوا جامعة امام العصر - صلوات الله وسلامه عليه - في وضع يرثى له في أنظار نحو عشرين الف مسلم . . حطموا أبواب ونوافذ كل الحجرات ، والقي بعض الطلبة - من شدة الخوف - بأنفسهم من السطح إلى الأرض ، فتكسرت الأيدي والرؤوس ، جمعوا عمائم الطلبة والسادة من ذرية الرسول ، واضرموا النار فيها ، ألقوا بالفتيات ذوي الستة عشر والسبعة عشر ربيعاً من السطح ، مزقوا الكتب ونسخ القرآن الكريم حسبما قيل . . لم يعد يأمن علماء الدين والطلبة على حياتهم في هذه المدينة الدينية ، فبيوت العلماء والمراجع تُحاصرها قوى الامن واحياناً القوات الخاصة وافراد الشرطة . أزلام النظام يهددون بأنهم سيفعلون بالمدارس الأخرى مثلما فعلوا بالمدرسة الفيضية ، كما استبدل الطلبة المحترمون زي رجال الدين من فرط خشيتهم من أزلام السلطة . لقد أعطوا أوامرهم بعدم السماح للمعممين باستقلال الباصات وسيارات الأجرة ، فيما يقوم أزلام السلطة بسب وشتم علماء الدين عامة ، وبعض الشخصيات بالاسم ، في المحافل العامة يستعملون التعابير النابية والمنحطة ، وفي الليالي تقوم الشرطة بتوزيع منشورات فضيعة تحمل تواقيع مجهولة . ان هؤلاء يسيئون إلى المقدسات الدينية تحت شعار ( صداقة الشاه ) و ( صداقة الشاه ) تعني النهب ، تعني هتك حرمة الاسلام والاعتداء على حقوق المسلمين ، والهجوم على مراكز العلم والمعرفة . ( صداقة الشاه ) تعني ضرب كيان القرآن والاسلام ، تعني ضرم النيران في مظاهر الاسلام ومحو المظاهر الاسلامية . ( صداقة الشاه ) تعني قمع علماء الدين ومحو آثار الرسالة .