ليعلم السادة أصحاب السماحة بأن الاخطار تهدد أصول الاسلام ، وان القرآن والمذهب في خطر ، وفي مثل هذه الحالة تعد التقية حراماً ، واظهار الحقائق واجب ولو بلغ ما بلغ .
وحيث لا توجد في إيران الآن جهة مؤهّلة نتقدم إليها بالشكوى ، وإدارة هذا البلد تتم بأسلوب جنوني ، لذا أسأل باسم الشعب السيد عَلَمْاً ، الذي يتولي رئاسة الوزراء : بأيّ مسوًغ قانوني قمت بمهاجمة سوق طهران الكبير ( البازار ) في الشهرين الماضيين ، وضربت وجرحت العلماء الأعلام وسائر المسلمين ؟ بأيّ حق اعتقلت العلماء وسائر الفئات ، وها هوذا جمع كبير منهم في السجون ؟ بأي حق بددت ميزانية البلد في استفتاء مفضوح ؟ ولما كان الاستفتاء من قبل الشاه شخصياً - وهو من أغني الناس ولله الحمد - ، فبأي حق أجبرت رجال الحكومة الذين يتسلمون مرتباتهم من ميزانية الشعب على العمل في الاستفتاء الشخصي ؟ بأي حق نهبت سوق قم في الشهرين الماضيين ، واعتديت على المدرسة الفيضية ، وعرَّضت الطلبة للضرب والشتم والاعتقال ؟ . بأي حق أرسلت القوات الخاصة ورجال الامن متنكرين ، في ذكرى وفاة الإمام الصادق عليه السلام للاعتداء على المدرسة الفيضية وارتكاب كل هذه الفجائع ؟
لقد أعددتُ قلبي لاستقبال حراب ازلامك ، غير اني غير مستعد لقبول منطق الزور والاستسلام لجبروتك . . انني - بحول الله - سأعمل على بيان احكام الله كلما سنحت الفرصة لذلك . وما دام القلم بيدي سأفضح الممارسات المناهضة لمصالح البلد . ان إحدى عيون المسلمين تبكي اليوم على دنياهم ، وعينهم الأخرى على دينهم ، وان حكومتكم التي لم يمض على تسلمها زمام الأمور سوي عدة أشهر ، قد عرَّضت الاقتصاد والزراعة والصناعة والثقافة ودين البلد للخطر ، وبات البلد على حافة الانهيار في كل مجال . أسأل الله - تعالى - أن يحفظ الاسلام والمسلمين في ظلال القرآن .
روح الله الموسوي الخميني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 183
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٣