تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

نداء

التاريخ : 16 فروردين 1342 ه - . ش / 10 ذي القعدة 1382 ه - . ق المكان : مدينة قم الموضوع : شكر وتقدير لابناء الشعب على مناصرتهم الانتفاضة المناسبة : الاضراب العام احتجاجاً على فاجعة الاعتداء على المدرسة الفيضية المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم أري من الواجب شكر مشاعر الشعب الإيراني المحترم ، ولا سيما اهالى طهران المعظمين - أيدهم الله تعالى - التي ترتب عليها معاناة وخسائر كثيرة . ان الاضراب العام واغلاق المحلات والشوارع ، في هذا الجومن الارعاب والاضطهاد والكبت ومع هذا الوضع الاقتصادي الذي تمر به الظروف الراهنة ، ليس إلّا تعبير عن الاستنكار والرفض العام للنظام المتجبر . لقد أعلنا كراراً أن علماء الدين لا يبغون سوى اصلاح حال الشعب والابقاء على استقلال البلد ، وان الحفاظ على قوانين الاسلام والدستور ، باعتبارها الضمانة للمحافظة على المذهب الجعفري وقوانين الاسلام ، يعد في مقدمة اهتماماتهم . وان كل من ينوي الاعتداء على حريم الاسلام وقوانينه المقدسة ، أياً كان ومهما كان منصبه ، سيقوم علماء الدين ، وبدعم منكم يا إخوة الايمان والأمة الاسلامية العظيمة ، بتقديم النصح له أو الوقوف بوجهه . لقد برهنتم ، أيها الشعب الإيراني العظيم ، بتعطيل أعمالكم وتحمل الاضرار والصعاب ، ودعمكم لعلماء الدين والاسلام ، برهنتم على أنكم أوفياء لاحكام الله - تعالى - ومقام علماء الدين المقدس ، فلا تتوانوا عن الإعراب عن رفضكم واستنكاركم لكل من ينوي أن يخطوخطوة خلافاً لقوانين الاسلام فشكر الله سعيكم وعلى الله أجركم . اننا نعاني اليوم حصاراً شاملًا . فأكثر البرقيات التي نبعث بها لا تصل إلى أصحابها ، ولا تصل الينا في الغالب البرقيات المرسلة الينا ، كما أن صحافة البلد تعمل بصورة طوعية أو بالاجبار ، على هتك حرمتنا والإساءة الينا ، بينما يسعى بعض الخطباء من خلال إشاعة الأكاذيب إلى هتك حرمة علماء الدين - دعامة البلد الوحيدة - واضعافهم ، ولا يتوانون عن اتهامهم والافتراء عليهم طلباً لتحطيم هذه الدعامة . كي يتسنى للأجانب تحقيق أهدافهم المشؤومة بكل حرية . لا مفر لعلماء الدين من تحمل المعاناة والهتك ، فهذا الزي يستحق الاحتراق ، فكم من المعاناة والتعذيب تجرَّع مرارتها علماء الدين في العشرين وبضع سنين الماضية على يد عملاء بريطانيا عدوّة الاسلام والشرق التليدة . واليوم ينبغي لهم أن يهانوا ، ويعذّبوا على يد عملاء آخرين ، والله غالب على أمره . مرة أخرى أُعرب عن شكري للشعب الإيراني العظيم ، واسأل الله - تعالى - عظمة الاسلام والقرآن ، واستقلال البلدان الاسلامية ، وعظمة وشوكة اتباع القرآن الكريم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته روح الله الموسوي الخميني