نداء
التاريخ : 16 فروردين 1342 ه - . ش / 10 ذي القعدة 1382 ه - . ق
المكان : مدينة قم
الموضوع : شكر وتقدير لابناء الشعب على مناصرتهم الانتفاضة
المناسبة : الاضراب العام احتجاجاً على فاجعة الاعتداء على المدرسة الفيضية
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
أري من الواجب شكر مشاعر الشعب الإيراني المحترم ، ولا سيما اهالى طهران المعظمين - أيدهم الله تعالى - التي ترتب عليها معاناة وخسائر كثيرة .
ان الاضراب العام واغلاق المحلات والشوارع ، في هذا الجومن الارعاب والاضطهاد والكبت ومع هذا الوضع الاقتصادي الذي تمر به الظروف الراهنة ، ليس إلّا تعبير عن الاستنكار والرفض العام للنظام المتجبر .
لقد أعلنا كراراً أن علماء الدين لا يبغون سوى اصلاح حال الشعب والابقاء على استقلال البلد ، وان الحفاظ على قوانين الاسلام والدستور ، باعتبارها الضمانة للمحافظة على المذهب الجعفري وقوانين الاسلام ، يعد في مقدمة اهتماماتهم . وان كل من ينوي الاعتداء على حريم الاسلام وقوانينه المقدسة ، أياً كان ومهما كان منصبه ، سيقوم علماء الدين ، وبدعم منكم يا إخوة الايمان والأمة الاسلامية العظيمة ، بتقديم النصح له أو الوقوف بوجهه .
لقد برهنتم ، أيها الشعب الإيراني العظيم ، بتعطيل أعمالكم وتحمل الاضرار والصعاب ، ودعمكم لعلماء الدين والاسلام ، برهنتم على أنكم أوفياء لاحكام الله - تعالى - ومقام علماء الدين المقدس ، فلا تتوانوا عن الإعراب عن رفضكم واستنكاركم لكل من ينوي أن يخطوخطوة خلافاً لقوانين الاسلام فشكر الله سعيكم وعلى الله أجركم .
اننا نعاني اليوم حصاراً شاملًا . فأكثر البرقيات التي نبعث بها لا تصل إلى أصحابها ، ولا تصل الينا في الغالب البرقيات المرسلة الينا ، كما أن صحافة البلد تعمل بصورة طوعية أو بالاجبار ، على هتك حرمتنا والإساءة الينا ، بينما يسعى بعض الخطباء من خلال إشاعة الأكاذيب إلى هتك حرمة علماء الدين - دعامة البلد الوحيدة - واضعافهم ، ولا يتوانون عن اتهامهم والافتراء عليهم طلباً لتحطيم هذه الدعامة . كي يتسنى للأجانب تحقيق أهدافهم المشؤومة بكل حرية .
لا مفر لعلماء الدين من تحمل المعاناة والهتك ، فهذا الزي يستحق الاحتراق ، فكم من المعاناة والتعذيب تجرَّع مرارتها علماء الدين في العشرين وبضع سنين الماضية على يد عملاء بريطانيا عدوّة الاسلام والشرق التليدة . واليوم ينبغي لهم أن يهانوا ، ويعذّبوا على يد عملاء آخرين ، والله غالب على أمره .
مرة أخرى أُعرب عن شكري للشعب الإيراني العظيم ، واسأل الله - تعالى - عظمة الاسلام والقرآن ، واستقلال البلدان الاسلامية ، وعظمة وشوكة اتباع القرآن الكريم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روح الله الموسوي الخميني