تعني مهجورية القرآن واحلال الكتب الضالة محله ، تعني سوق الفتيات إلى معسكرات الخدمة العسكرية ، وأمثال ذلك من الافعال التي تهدد نواميس الاسلام والمسلمين بالمخاطر .
ان مساواة حقوق المرأة والرجل التي يتحدثون بها وما يترتب عليها ، مرفوضة ومدانة من قبل العشرين مليون إيراني . ومع ذلك يريدون فرضها على شعبنا بالضغط ونيران الأسلحة . فإذا كانت هذه الضغوط من قبل انكلترا أو أميركا ، فليقولوا لنا حتى نعرف تكليفنا إزاء هؤلاء . وإذا كانت بتأثير من التزامات دولية ، فليقولوا لنا ايضاً ، لنجد حلًا لذلك . ماذا تريد منا هذه الحكومات غير القانونية ؟ ماذا يريد رئيس الوزراء الخبيث والأمي « 1 » هذا من أرواح الناس ؟ لماذا لا يذهب وشأنه كي يحل محله رجل بصير ومطلع ويدرك معاناة هذا الشعب ؟
هل نبقى ساكتين لا نتكلم ، فيما يقوم هؤلاء بمهاجمة المدرسة الفيضية وتحطيم الأبواب والنوافذ وضرب الطلبة ونهب ممتلكاتهم « 2 » ، ويعتقلون علماءالدين في طهران ، ويحملون على أصحاب المحلات ، ويحطمون واجهاتها في مدينة قم وينهبون أموال الناس ؟ . ان هؤلاء التعساء يتصوّرون أنهم بضربهم عدة من الناس العزل والطلبة الأبرياء ، فتحوا الهند ، ووضعوا البلد في مصافّ دول العالم الراقية !
أقف لهم بالمرصاد
ليعلم النظام المتجبر إذا ما أراد الاعتداء على الاسلام وتطبيق احكام الكفر في البلد الاسلامي ، فإني أقف له بالمرصاد . انني أدافع عن نواميس الاسلام والمسلمين حتى آخر لحظة من عمري ، انني وبوحي من حكم الاسلام الذي أمرنا بالجهاد والمواجهة إذا ما تعرض الاسلام للخيانة ، لن أقف مكتوف الأيدي ، ولن اجلس ساكتاً . فإذا أرادوا أن يستريحوا ، فليأتوا ، وينفونا - نحن المزاحمين - عن هذا البلد . فمادمت حياً لن اسمح بإقرار وتنفيذ القوانين المخالفة للاسلام . ما دمت حياً لن اسمح للنظام المتجبر بتضييع استقلال هذا الشعب .
كما أن الشعب المسلم واعٍ ايضاً وحسّاس إزاء دينه ومتمسّك به ، فهو يودّ علمائه ويقف وراء علماء الاسلام ، ومن المؤكد أنه لن يجلس ساكتاً امام خيانة الاسلام والقرآن ، ولن يسمح للجبابرة والظالمين بأن يفعلوا ما يحلوا لهم بالاسلام ، وسيقطع الأيدي التي تتطاول على حريم القرآن .
دعوة إلى التضحية والثبات
أنتم ايضاً أيها السادة علماء الدين ، يجب أن تكونوا يقظين ، فأنتم تتحملون مسؤولية اطلاع الناس على الحقائق ، ولفت انظار فئات الشعب المختلفة إلى المخططات التي تحاك على الاسلام واستقلال البلد ، واللطمات التي ينوون توجيهها إلى الاسلام . لا تتراجعوا امام جور وظلم الطغاة ولا تستسلموا ، رصّوا صفوفكم جيداً .
وليكن الشعب يقظاً ، وليثبت ويحافظ على استقامته امام الاحداث ، وكونوا كأولئك الذين قال
هامش
( 1 ) أسد الله عَلم .
( 2 ) إشارة إلى هجوم شرطة قم على المدرسة الفيضية والمحلات التجارية في الثلاثين من بهمن عام 1341 ( شباط 1962 ) . ينظر بهذا الصدد كتاب ( دراسة وتحليل نهضة الامام الخميني ) الجزء الأول .