خطاب
التاريخ : 29 اسفند 1341 ه - . ش / 23 شوال 1382 ه - . ق
المكان : مدينة قم ، المسجد الأعظم
الموضوع : المؤامرات الاستعمارية المعادية للاسلام . المسؤولية الجسيمة التي يتحمل اعباءها علماء الدين
المناسبة : حلول عيد النيروز عام 1342
المخاطب : علماء الدين ، طلبة العلوم الدينية ، وجمع من اهالى قم
بسم الله الرحمن الرحيم
اعلان حداد وطني
ليس لدينا عيد هذا العام « 1 » . اننا نعلن الحداد الوطني في هذا العيد ، ليس لأنه يقترن بذكري شهادة الإمام الصادق - سلام الله عليه - فمقام الامام شامخ وسام ، وذكرى ولادته وشهادته من موجبات استحكام الاسلام ونشره . وعلى حد تعبير السيد بن طاووس - عليه الرحمة - ينبغي الاحتفال بشهادة ( أمثال ) الإمام الصادق ( « 2 » ( .
اننا أصحاب عزاء في هذا العيد بسبب المصائب والإساءة التي لحقت بالاسلام هذا العام « 3 » ، فلم تكن هذه السنة سنة جيدة للمسلمين . . لم تكن سنة جيدة بالنسبة لعلماء الدين ، فقد اعتدوا على الاسلام في هذه السنة .
أساءوا إلى علماء الدين والمعمّمين ، وهتكوا حرمتهم . في هذه السنة تآمر الاستعمار على الاسلام ، وتطاول عملاء الاستعمار الخبثاء على القرآن . . لقد خططوا لتضييع احكام القرآن النورانية ، واعدوا البرامج والمشاريع . ولو علم المسلمون اية دسائس واية مخططات تم تداركها لاستهداف عزة الاسلام وسعادة الشعوب المسلمة واستقلال البلاد الاسلامية ، لما احتفلوا بالعيد في اي وقت ، بل لنهضوا بواجباتهم الدينية التي ألقيت على عاتقهم . ان مسؤولية علماء الدين ومسؤولية الشعوب المسلمة مسؤولية جسيمة ، فمن واجب الجميع الدفاع عن الاسلام ، ولابد لهم من الوقوف بوجه المؤامرات ومواجهتها . ان أولئك الذين لا ينهضون بوجه الاخطار التي تستهدف الاسلام ، ولا ينطلقون للدفاع والمواجهة ، يعتبرون في عداد الموتى .
هامش
( 1 ) نيروز عام 1342 شمسي ( 1963 ) .
( 2 ) ( ولولا امتثال أمر السنّة والكتاب في لبس شعار الجزع والمصاب لأجل ما طمس من اعلام الهداية ، وأسس من أركان الغواية ، وتأسفاً على ما فاتنا من تلك السعادة ، وتلهفاً على أمثال تلك الشهادة ، وإلّا كُنا قد لبسنا لتلك النعمة الكبرى أثواب المسرّة والبشرى . . ) من كتاب ( الملهوف على قتلى الطفوف ) للسيد بن طاووس . من منشورات دار الأسوة للطباعة والنشر ، الطبقة الأولي ، ص 83 .
( 3 ) عام 1341 شمسي ( 1962 ) ، حيث شهد هذا العام احداث لائحة المجالس المحلية غير القانونية ، والاستفتاء الصوري الذي دعا اليه الشاه .