أحلام خطرة
ان ذنب العلماء والمعممين دفاعهم عن الاسلام ، دفاعهم عن احكام القرآن والوقوف بوجه الجبابرة والظلمة ومقاومتهم والصراخ في وجههم ، لئلّا يعتدوا على أحكام الله تعالى ، ويجعلوا من السنن الإلهية ألعوبة في أيديهم . ليس بوسعكم تغيير أحكام الله مطلقاً ، ولا يحق لكم ذلك . الاحكام الإلهية حق الأنبياء وقد جاءوا بها من عند الله - تعالى - لإسعاد البشر ، ومن واجب العلماء الأعلام الحفاظ عليها وبيانها للأمة . .
اننا نمتلك قانوناً الهياً ، ولا حاجة لنا إلى قانون الظلمة والدول العميلة ، وهؤلاء يريدون أن يطبّقوا في بلدنا قوانين أربابهم التي تبعث على الأسر . نحن نعلم أنّ مخططات مشؤومة تدور في رؤوسهم ، وإننا على علم بأن الأيدي الخائنة لعملاء الاستعمار تسعي إلى سنّ قوانين تتعارض مع القرآن ، وتجرد الاسلام من رسميته ، وتضع القرآن في صفّ الكتب الضالة .
نحن نعلم أن السلطة المتجبرة أسيرة أحلام خطرة على الاسلام ، ولذا تحذف شرط الاسلام من الناخب والمرشح ، لتفسح المجال لاختراق افراد الطائفة الضالة ، وتمهّد لتسلطهم على مقدّرات الشعوب المسلمة والدول الاسلامية .
لقد طرق أسماعنا مرات عديدة الصوت الشيطاني لهؤلاء في مختلف انحاء البلاد ، وهم يرددون تارة تصريحاً ، وتارة تلويحاً من اننا لا نريد الاسلام ، الاسلام للعرب . .
هذا هو تصوّرهم الحاقد على الشريعة المحمدية - صلى الله عليه وآله - ومن ثنايا هذا النوع من المقولات التي تبعث على الكفر والفضيحة ، أدركنا الطبيعة المعادية للدين التي يتّصف بها هؤلاء ، وتعرّفناهم جيداً ، انهم عملاء الاستعمار ، انهم أيدي الأجانب . لقد تسلطوا على بلدنا من اجل استئصال أسس الاسلام ، وقد شهدنا على مدى سنوات طوال الاعمال الجنائية لهؤلاء .
ان واجبنا يتمثّل في توعية الأمة ولفت انظار الشعب إلى هذه النكات لاتمام الحجة .
الدافع لمعارضة لائحة المجالس المحلية
يا مسلمي العالم ! اعلموا أن سبب معارضة علماء الدين للائحة المجالس المحلية ، لم يكن قضية مشاركة النساء في الانتخابات ، فمثل هذه القضية أقل من أن تقرن بتلك النهضة العامة . الحقيقة هي أن علماء الدين رأوا النظام المتجبر يسعي بمكائده الشيطانية إلى اقصاء الاسلام وإعادة الأمور إلى الوراء .
فهل يسعنا السكوت في مثل هذه الأحوال التي جعل هؤلاء من القوانين الاسلامية المقدسة ألعوبة بأيديهم ؟ وهل يمكننا عدم الاعتراض على ممارستهم وأن لا نقول لهم لماذا تمارسون كل هذه الضغوط على الوعاظ وخطباء الاسلام ؟ لماذا يكتمون صوت مبلغي الاسلام ؟ لماذا يفرضون الرقابة على المطابع ويحولون دون نشر الكتابات الاسلامية ؟ لماذا يسلبون حرية المطبوعات ؟
ان هؤلاء يريدون أن يقفوا في وجه مذهب الإمام الصادق - سلام الله عليه - باسم الإمام الصادق ، باسم الإمام الصادق يريدون محواحكام القرآن المقدسة واستئصال تعاليمه المضيئة . ان هؤلاء يرفعون عقيرتهم بمساواة حقوق المرأة والرجل جنباً إلى جنب مع رفعهم شعار احترام منزلة الإمام الصادق . ان مساواة حقوق المرأة والرجل تعني سحق القران ، تعني اقصاء المذهب الجعفري ،
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 167
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٧