أيها الفاطميون
ان أبناء فاطمة أحياء ولله الحمد موجودون في قم ومشهد والنجف وفي سائر البلاد ، وهؤلاء لا يجلسون يتفرجون كي ترتكب الحكومات كل خيانة تحلولها وتعمل على تضييع احكام القرآن . فما دام أبناء فاطمة على قيد الحياة ، لن يسمحوا للاعتداء على مقدسات الاسلام ، وإتاحة مقدرات المسلمين لليهود وإسرائيل .
أيها الفاطميون ! هبّوا لنصرة الاسلام . . لقد أكملت هذا العام الثالثة والستين من عمري . وكان الرسول الأكرم - صلى الله عليه وآله - توفي في الثالثة والستين ، واستشهد الإمام علي في الثالثة والستين . نحن اتباع الرسول الأكرم ، واتباع الامام أمير المؤمنين ، واتباع الامام أبي عبد الله الحسين ، ومن يتبع هؤلاء العظماء لن ينتابه الخوف مطلقاً ، فالخوف من سمة أولئك الذين لا يؤمنون بالعالم الآخر ، الهمّ والغم من سمات مَن ليس لهم غير هذه الدنيا فحسب ، والدنيا غاية آمالهم . أما الذين يؤمنون بأن لهم جنة النعيم والمقام الكريم ، فمِمَّ يخافون ؟
( ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) .
والسلام عليكم ورحمه الله « 1 »
هامش
( 1 ) ورد في كتاب ( الكوثر : مجموعة من خطابات الامام الخميني ) ، ج 1 ، ط 1 ، مضمون عدة فقرات من هذا الخطاب استناداً إلى ذكريات وخواطر شهود عيان ممن حضروا الاجتماع . وفي المدّة الأخيرة وضع السيد حميد روحاني ، مؤلف كتاب ( دراسة وتحليل نهضة الامام الخميني ) ، النص الكامل لهذا الخطاب برفقة صورة من تقرير شرطة قم ، تحت تصرف مؤسسة تنظيم ونشر تراث الامام الخميني . وأشار السيد روحاني إلى كيفية تدوين وتنظيم هذا الخطاب قائلًا : ( سُجّل هذا الخطاب على شريط كاسيت أحد الطلبة وهو السيد حسن طاهري ، وحمله معه بشكل سري إلى مدينة النجف الأشرف من مدينة آبادان . وفي النجف تم افراغ الشريط على الورق بيد طلبة العلوم الدينية المجدين ، وترجمته إلى اللغة العربية وطباعة فقرات كثيرة منه في كتاب ( كفاح العلماء الأعلام ) الذي صدر في النجف الأشرف .
وخلال وجوده في النجف الأشرف ، سعى السيد روحاني كثيراً للعثور على نسخة من الشريط والمتن الذي أفرغ منه ، إلّا أنه لم يوفق لذلك . وإثر انتصار الثورة الاسلامية حتى يومنا هذا ، واصل السيد روحاني بحثه ومسعاه للعثورعلى شريط هذا الخطاب دون جدوى ، مما اضطره إلى ترجمة النص العربي من الكتاب المذكور إلى الفارسية والاستفادة من الفقرات التي وردت في تقرير شرطة قم ، واستكمال الخطاب بإضافة المقاطع التي يتذكرها اوسمعها من آخرين .
وتشير شرطة قم في تقريرها إلى أن عدد الذين حضروا خطاب الامام بلغ الأربعة آلاف تقريباً ، غير أن السيد روحاني يري ان عدد الحاضرين كان يزيد على ذلك بكثير . ويذكر أنه كان قد وصل متأخراً للاستماع إلى الخطاب ، فلم يجد منفذاً لدخول المجلس لشدة الازدحام . ، مما اضطره للوقوف خارج باحة المسجد وسط الجماهير المزدحمة التي كانت تستمع لخطاب الامام .