الجنّة و النّار يرجو ثواب هذه و يخاف عقاب هذه . و لقد أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه اللّه و النّجاة من النّار ممّا كدّ بيديه و رشح منه جبينه . و إنّه كان ليقوت أهله بالزّيت و الخلّ و العجوة ، و ما كان لباسه إلّا كرابيس ، إذا فضل شيء عن يده ، دعا بالجلم فقصّة . و ما أشبهه من ولده و لا أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه و فقهه من عليّ بن الحسين ، عليهما السلام . و لقد دخل أبو جعفر ، عليه السّلام ، ابنه عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد : فرآه قد اصفرّ لونه من السّهر و مضت عيناه من البكاء و دبرت جبهته و انخرم أنفه من السّجود و ورمت ساقاه و قدماه من القيام في الصلاة . و قال أبو جعفر ، عليه السّلام : فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء ، فبكيت رحمة له فإذا هو يفكّر ، فالتفت إلىّ بعد هنيئة من دخولي ، فقال : يا بنىّ ، أعطنى بعض تلك الصّحف الّتى فيها عبادة عليّ بن أبي طالب ، عليه السّلام .
فأعطيته . فقرأ فيها شيئا يسيرا ، ثمّ تركها من يده تضجّرا ، و قال : من يقوى [ على ] عبادة علىّ بن أبي طالب ، عليه السّلام . « 1 » « فرمود حضرت صادق ، عليه السلام : « به خدا قسم نخورد علىّ بن أبي طالب ، عليه السلام ، هرگز از دنيا حرامى تا از دنيا رفت ، و عرضه نشد بر او دو امرى كه رضاى خداوند در آنها بود مگر آنكه آنچه شديدتر بود بر بدنش اختيار فرمود ، و نازل نشد بر رسول خدا ، صلّى اللّه عليه و آله ، شدتى هرگز مگر آنكه آن بزرگوار [ او ] را خواند براى اطمينانى كه به او داشت ، و هيچكس در اين امّت عمل رسول خدا ، صلّى اللّه عليه و آله ، را طاقت نداشت غير از او ، همانا عمل مىكرد عمل شخص ترسناك ، گويى بين بهشت و دوزخ بود ، اميد ثواب اين را و ترس عقاب آن را داشت . و هر آينه آزاد فرمود از مال [ خود ] هزار بنده در راه خدا و نجات از آتش - بندگانى كه با زحمت دست و عرق پيشانى تحصيل فرموده بود . و همانا قوت اهل بيتش را زيت و سركه و خرما قرار داده بود ، و نبود لباسش مگر كرباس ، و اگر آستين مباركش بلند مىآمد قيچى مىطلبيد و آن را قطع مىفرمود . » و هيچكس شبيهتر نبود به او در اولاد گرامش از على بن الحسين ( ع ) در فقه و لباس . هر آينه وارد شد بر او حضرت باقر ، عليه السلام ، پسرش . پس ديد او را كه رسيده است از
هامش
( 1 ) ارشاد ، ص 255 - 256 ، « باب ذكر طرف من اخبار على بن الحسين ( ع ) » .