تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
و « عسى » لِرجائه و « أنشأ » و « طَفِقَ » للشروع فيه . وتعمل عمل « كان » وأخبارها جُمل مبدوة بمضارع ، ويغلِب في الأوّلين تجردُّه عن « أن » نحو : «
وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
» « 1 » وفى الأوسطين اقترانه بها ،
شرح
( و « عسى » لرجائه ) أي : لرجاء حصول خبره لاسمه ، نحو : « عسى زيد أن يقوم » يعنى : يرجى أن يصدر القيام من زيد ( و « أنْشأ » و « طَفِق » ) - بفتح الطاء ، وكسر الفاء أو فتحها والكسر أشهر - ( للشروع فيه ) أي : لشروع اسمهما في خبرهما ، فمعنى « أنْشأ زيد يكتب » أو « طفق عمرو يَنام » : أنّ زيداً شَرَع في الكتابة ، وعمراً شرع في النوم . ( وتعمل ) هذه الأفعال الستة ( عمل « كان » ) فترفع المبتدأ بناءاً على كونه اسماً لها ، وتنصب الخبر بناءاً على كونه خبراً لها . ( وأخبارها ) أي : الأشياء التي تقع خبراً لهذه الأفعال دائماً ( جُملٌ ) فعلية ( مبدوّة بمضارع ) أي : أولها مضارع كما في مرّ وسترى في الأمثلة التالية . ( ويغلب في ) خبرَى ( الأوّلَين ) أي : « كاد » و « كرب » ( تجردّه عن « أنْ » ) المصدرية الناصبة ( نحو : «وَما كادُوا يَفْعَلُونَ» ) و « كرب زيد يقعد » ، فلا تقول : أنْ يَفعلوا ، أو أن يَقعد . ( و ) يغلب في خبَرى ( الأوسطَين ) وهما : « أوشك » و « عسى » ( اقترانه ) أي : اقتران خبرهما ( بها ) أي : ب - « أنْ »
هامش
( 1 ) البقرة 71 : 2 . .