تقدّمه عليها ، وفى ما عدا « فتئ » و « ليس » و « زال » أن تكون تامة .
شرح
( تقدّمه عليها ) أي : تقدم الخبر على الافعال أيضاً . تقول : « قائماً كان زيد » و « عابداً أمسى زيد » وهكذا .
وأما في الأفعال الخمسة التي في أولها « ما » فلا يجوز تقديم خبرها على الفعل . فلا يقال « عالماً ما زال زيد » وكذلك في الأربعة الباقية ، وانما لا يجوز التقديم لأن « ما » في « ما دام » مصدرية زمانية ، وفى البقية نافية ، وكلاهما متصدّران فلا يعمل ما بعدها في ما قبلها حتّى تصير هي في الوسط .
( وفى ما عدا ) ما ( « فتئ » و « ليس » ) وما ( « زال » ) من بقية الأفعال الناقصة يجوز ( أن تكون تامة ) بأن يتم الكلام عند ذكر مرفوعها فقط ، ولا تكون هذه الأفعال تامة إلّا إذا أشربت معنى فعل لازم فيكون مرفوعها فاعلًا .
ف - « كان » بمعنى وُجد ، تقول : « كان زيد » أي : وُجد .
و « صار » بمعنى انتقل ، تقول : « صار الأمر إليك » أي : انتقل .
و « أصبح ، وأضحى ، وأمسى » بمعنى : دخل في الصباح ، ودخل في الضحى ودخل في المساء ، نحو قوله تعالى :فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ، وَحِينَ تُصْبِحُونَ« 1 » أي : حين تدخلون في المساء وحين تدخلون في الصباح ، و « أضحى جعفر » أي : دخل في الضحى .
هامش
( 1 ) الروم 17 : 30 . .