ويجوز في الكل توسّط الخبر ، وفى ما سوى الخمسة الأواخر
شرح
و « ليس » لنفى خبره عن اسمه في الحال الحاضر نحو : « ليس زيد جاهلًا » أي : الجهل منفى عن زيد الآن .
و « ما زال » لثبوت خبره لاسمه في الماضي حتّى الحال نحو : « ما زال زيد كريماً » يعنى : ان الكرم - في الزمان السابق حتّى الآن - كان ثابتاً لزيد .
و « ما برح » لثبوت خبره لاسمه في الأمس - أي : اليوم الماضي - نحو : « ما برح عمرو جاهلًا » يعنى : إن الجهل كان ثابتاً لعمرو يوم أمس .
و « ما انفك » و « ما فتئ » مثل « ما زال » نحو : « ما انفك زيد شجاعاً » و « ما فتئ زيد صابراً » .
و « ما دام » لتوقيت أمر بمدة ثبوت الخبر للاسم . نحو : « آتيك ما دام زيد صغيراً » يعنى : المجىء موقت بثبوت الصغر لزيد .
واعلم : أن « ما زال ، وما برح ، وما انفك ، وما فتئ » انما أفادت معنى الثبوت ، لان : « زال ، وبرح ، وانفك ، وفتئ » للنفي ، فإذا دخل عليها « ما » النافية صار نفياً في نفى ، ونفى النفي إثبات .
وأما « ما دام » فان « ما » فيه مصدرية زمانية وليست نافية ، و « دام » هو بنفسه للثبوت الموقت .
( ويجوز في الكل ) أي : في كلٍ من الأفعال الناقصة ( توسط الخبر ) بين الفعل واسمه ، نحو : « كان قائماً زيد » و « ما زال كريماً زيد » وهكذا .
( وفى ما سوى ) أي : في غير الأفعال ( الخمسة الأواخر ) وهى : « ما زال ، ما برح ، ما انفك ، ما فتئ ، ما دام » : يجوز