أو اتصل ضمير المفعول بالفعل وهو غير متصل ، وما وقع منهما بعد « إلّا » أو معناها وجب تأخير .
شرح
زيداً أبوه » فانّ « أبوه » فاعل ، اتصل به ضمير « زيد » المفعول ، فلا يجوز تقدّم الفاعل بأن تقول « نصح أبوه زيداً » لأن الضمير - في أبوه - يرجع على « زيد » وهو متأخر عن الضمير في اللفظ والرتبة ، وارجاع الضمير على المتأخر لفظاً ورتبة غير جائز .
الثاني : ( أو اتصل ضمير المفعول بالفعل وهو ) أي : الفاعل ( غير متصل ) بالفعل نحو : « نصحه زيد » وإنما امتنع تقدّم الفاعل - وهو زيد - لأنه لو تقدم الفاعل لانفصل الضمير وصار « نصح زيد إباه » وذلك خطأٌ لعدم جواز فصل الضمير مع امكان اتصاله .
( وما وقع منهما ) أي : من الفاعل والمفعول ( بعد « إلّا » ) التي للاستثناء ( أو ) بعد سائر أدوات الاستثناء التي في ( معناها ) أي : في معنى « إلّا » ( وجب تأخيره ) يعنى : أن المستثنى يجب تأخيره سواء كان فاعلًا أم مفعولًا .
فيجب تأخير الفاعل في مثل : « ما نصح عمراً إلا على » والمعنى : أنه لم ينصح عمراً أحد إلّا على ، فلو قدّمت الفاعل وقلت : « نصح على إلا عمراً » انقلب المعنى وصار : أنه لم ينصح على أحداً إلا عمراً .
ويجب تأخير المفعول في مثل : « ما نصر جعفر إلّا تقياً » والمعنى : أن جعفراً ما نصر أحداً غير تقى ، ولو قدّمت المفعول وقلت : « ما نصر تقياً إلا جعفر » انقلب المعنى ، وصار : أنه لم ينصر تقياً أحد إلا جعفر .