ويختصّ بالسّين و « سَوْفَ »
شرح
دلالته على الزمان المستقبل وعلى الزمان الحال مِن جهة انه وُضع - في الأصل - للزمان المستقبل وللزمان الحال ، نحو : « يَنصرُ » فإنه وُضع - في الأصل - للدلالة على زمانَى : الاستقبال والحال ، بِخلاف الفعل الذي كانت دلالته على الزمان المستقبل وعلى الزمان الحال من جهة الاستعمال لا مِن جهة الوضع .
فمثلًا : « أقوم إن قام عَلىٌ غداً » أو : « أقوم إن قام عَلىٌ الآن » ف - « قام » في المثال الأول أريد به الزمان المستقبل ، وفى المثال الثاني أريد به الزمان الحال ، ولكن لفظة « قام » - في الأصل - لم يوضع لمعنى الحال ولا الاستقبال .
وعليه : فإن كان الفعل - في الأصل - موضوعاً للحال أو الاستقبال ( فمضارعٌ ) أي : يقال لذلك الفعل : الفعل المضارع ، والمضارع معناه : المشابِه ، وإنما قيل له : المضارع لمشابهته اسم الفاعل في الحركات والسكونات ، مثلًا « يَنْصُر » و « ناصِر » في كليْهما الحرفُ الثاني ساكن وفى كليهما بقية الحروف متحركة .
( ويختصّ ) الفعل المضارع ( ب - ) أشياء لا تَلحق بغير المضارع ، وهى :
أولًا : ( السّين و « سَوْفَ » ) نحو « سَينصرُ » و « سوفَ ينصرُ » ، واعلم أن الفعل المضارع - بنفسه - يدل على الحال أو الاستقبال ، فيصح أن تقول : « ينصرُ الآن » ويصح أن تقول : « ينصرُ غداً » ولكن إذا دخل عليه السين أو « سوف » صار مخصوصاً لِلاستقبال ، كما أنه إذا دخل عليه اللام المفتوحة إختصّ بالحال ف - « سينصرُ » و « سوف ينصرُ » معناه : أنه ينصرُ في الزمان