ولا يَنصب المفعول به إجماعاً ، ورفعه للظاهر قليل ، نحو : « رأيتُ رجلًا أحسنَ منه أبوه » ويكثر ذلك في نحو : « ما رأيتُ رجلًا أحسنَ في عَيْنِه الكُحْلُ منه في عَيْنِ زيدٍ » ؛
شرح
( ولا يَنصب ) اسم التفضيل ( المفعول به إجماعاً ) مِن علماء النحو ، فلا يقال : « زيد أشربُ الناسِ عسلًا » .
( ورَفعُه للظاهر ) أي : أن يرفع اسم التفضيل إسماً ظاهراً على أنه فاعل له ( قليل ، نحو : « رأيتُ رجلًا أحسنَ منه أبوه » ) ف - « أبوه » اسم ظاهر ، وفاعل ل - « أحسن » ولذا صار مرفوعاً .
( ويَكثر ذلك ) أي : يكثر رفع اسم التفضيل اسماً ظاهراً ( في ) كل مكان كان اسم التفضيل صفة لاسم جنس ، وكان قبله نفى ، وكان ذلك الاسم الظاهر الذي رفعه اسم التفضيل أجنبياً - يعنى : لم يكن فيه ضمير يعود إلى الاسم الذي قبل اسم التفضيل - وكان ذلك الاسم الأجنبي ملحوظاً باعتبارين .
( نحو ) قول العرب : ( « ما رأيت رجلًا أحسنَ في عَيْنهِ الكُحْلُ منه في عَيْنِ زيدٍ » ) .
فإنّ « أحسن » في هذا المثال اسم التفضيل وهو صفة ل - « رجلًا » الذي هو اسم جنس ، وقبلهما نفى وهو « ما » والاسم الظاهر الذي رَفَعه اسم التفضيل هو « الكُحْل » وهذا الاسم أجنبي لأنه ليس فيه ضمير يعود على