تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وعلى هذا يمتنع : « يوسفُ أحسنُ إخوتِه » وإن قصد تفضيله مطلقاً فالمطابقة نحو : « يوسفُ أحسنُ إخوته » ، و « الزيدانِ أحسنا إخوتِهما » ، أي : أحسنُ الناسِ مِن بينهم .
شرح
وعليه : فحيث قُصد تفضيل « الزيدان » على « الناس » الذي هو مضاف إليه وجب أن يكون « الزيدان » - الذي هو الموصوف - بعض أفراد « الناس » وحينئذٍ جازت المطابقة وعدمها ، فجاز أن تقول : « أعلما الناس » فتأتي بتثنية « أعلم » لأن « الزيدان » مثنّى ، وجاز أن تقول : « أعلم الناس » فتأتي ب - « أعلم » مفرداً مع أن « الزيدان » مثنّى . ( وعلى هذا ) أي بناءاً على قصد تفضيل الموصوف على من أُضيف إليه اسم التفضيل ( يمتنع ) أن تقول : ( « يوسفُ أحسنُ إخوتهِ » ) لأنه يجب كون الموصوف بعضاً من الاسم الذي أضيف إليه اسم التفضيل ، و « يوسف » الذي هو الموصوف ليس بعضاً مِن « إخوته » الذي هو المضاف إليه ، فان إخوة يوسف هم أفراد غير يوسف . ( وإن قصد تفضيله ) أي : تفضيل الموصوف ( مطلقاً ) أي : على المضاف إليه وعلى غيره ( فالمطابقة ) واجبة بين اسم التفضيل وبين موصوفه ( نحو : « يوسفُ أحسنُ إخوتهِ » و « الزيدانِ أحسنا إخوتهما » ) و « هند حُسنى إخوتها » ( أي : أحسن الناس مِن بينهم ) يعنى : إنّ من بين هؤلاء الأخوة أحسن جميع الناس هو زيد ، أو هُما الزيدان ، أو هي هند .