« الحَسَنُ وَجهِه » و « الحَسَنُ وَجهٍ » ، واختلف في « حَسَنُ وَجهِه » .
شرح
منها اثنان : ( « الحَسَنُ وَجهِه » و « الحَسَنُ وَجهٍ » ) بجرّ « الوجه » في المثالين ، لإضافة « الحَسَن » إليه ، وصارا ممتنعين لما يلي :
أما امتناع المثال الأول : فلأن الإضافة يجب أن تفيد إمّا تعريفاً ، نحو : كتاب زيد ، أو تخصيصاً ، نحو : كتاب رجل ، أو تخفيفاً ، نحو : ناصرُ زيد . بينما الإضافة هنا لم تفد تعريفاً لأن « الحَسَن » معرفة بواسطة الألف واللام ، ولا أفادت تخصيصاً لأن « الحَسَن » المعرفة هو أعلى من التخصيص ، ولا أفادت تخفيفاً لأن « الحَسَن » سواء أضفتَه أم لم تضفه لا تنوين فيه بواسطة وجود الألف واللام ، فالإضافة لا تفيده تخفيفاً أيضاً ، فلا يصح - بجميع الوجوه - إضافة « الحسن » إلى « وَجهِه » .
وأما امتناع المثال الثاني : فلأن النكرة - دائماً - تضاف إلى المعرفة ، ولا تضاف المعرفة إلى النكرة ، وهنا لو انجرّ « وَجهٍ » كان معناه إضافة المعرفة - وهو الحَسَن - إلى النكرة وهو : « وجهٍ » فلا تجوز الإضافة .
( واختلف في « حَسَنُ وَجهِه » ) بإضافة « حسن » إلى « وجه » وإضافة « وجه » إلى الضمير الراجع إلى موصوف « حسن » فقال المبرّد : لا يجوز مطلقاً في الشعر وغيره ، وقال الكوفيون : يجوز مطلقاً . وقال سيبويه والبصريون : يجوز على قبح في ضرورة الشعر فقط وإنما اختلف فيه : لأن في « حسن وجهِه » طريقَيْن للتخفيف .
أحدهما : إضافة « حسن » إلى « وجهه » لِيحذف التنوين من « حسن » .