تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فإن كان صلة ل - « أل » عمل مطلقاً ، وإلّا فيشترط كونه للحال والاستقبال ، واعتماده على نفى ، أو استفهام ، أو مخبرَ عنه .
شرح
الذي صدر منه النصر ، وهو على معنى الحدوث ، لا الثبوت لان « الناصر » دال على أن الناصرية حادِثة لفاعل النصر غير ثابتة له ، بخلاف مثل « حَسَن » فإنه كان المصدر - وهو الحُسْن - شيئاً حادثاً إلا أن صيغة « حَسَن » دالة على ثبوت هذا الحادث لِصاحبه . ( فإن كان ) اسم الفاعل ( صلة ل - « أل » ) الموصولة ( عمل مطلقاً ) أي : حتّى ولو كان بمعنى الماضي ، دون الحال أو الاستقبال ، نحو : « جاء الناصر زيداً أمسِ » أي : جاء الذي نصر زيداً ، ف - « الناصر » بمعنى الماضي ، ومع ذلك عمل ونَصَب « زيداً » لكونه مع الألف واللام . ( وإلا ) أي : وإن لم يكن اسم الفاعل صلة ل - « ال » الموصولة ( فيشترط ) في عمله اجتماع أمرين : الأوّل : ( كونه للحال والاستقبال ) أي : بمعنى الحال ، أو بمعنى الاستقبال ، فلو كان بمعنى الماضي لا يَعمل ، فلا يجوز « جاء ناصرٌ زيداً أمسِ » . ( و ) الثاني : ( اعتماده على نفى ، أو استفهام ، أو مخبَر عنه ) أي بان يقع اسم الفاعل بعد أداة النفي ، أو بعده أداة الاستفهام ، أو بعدما له خبر سواء كان مبتدأً ، أم كان اسماً لاحد الأفعال الناقصة أو الحروف المشبّهة بالفعل ، أم كان مفعولًا أولًا لأفعال القلوب ، وذلك بأن يصير اسم الفاعل مع معموله - جميعاً - خبراً لذلك الشئ .