وتركيبها معهما بمعنى : أىّ شئ أو أىّ شخص ؛ فالكلّ مفعول ، والجواب على التقديرين نَصبٌ . وقِس عليه نحو : « ماذا عَرَضَ » ، و « مَنْ ذا قامَ » ، إلا أنّ الجواب رفع
شرح
( و ) يجوز لك ( تركيبها معهما ) أي : تركيب « ذا » مع « ما » و « من » فتكون « ذا » ملغاة عن العمل أيضاً ، ويكون المجموع المركّب حينئذٍ ( بمعنى : اىّ شئ ) في « ماذا » ( أو ) بمعنى ( أىّ شخص ) في « مَنْ ذا » فقولك : « ماذا صنعتَ ؟ » يعنى : اىّ شئ صنعتَ ؟ وقولك : « مَنْ ذا رأيت ؟ » يعنى : أىّ شخص رأيتَ ؟
( فالكل ) أي : « ما » مع « ذا » مجموعاً ، و « مَنْ » مع « ذا » مجموعاً ( مفعول ) مقدّم للفعل الذي بعدهما ، والمفعول منصوب ، ولما كان السؤال منصوباً فالجواب يكون منصوباً مجاراة للسؤال كما قال المصنف :
( والجواب ) يكون ( على التقديرين ) سواء جعلتَ « ذا » زائدة أم جعلتَها مركبة مع « ما » و « من » ( نصبٌ ) مجاراة للسؤال ، يعنى : يكون الاسم الذي يصير جواباً لهذا السؤال المنصوب منصوباً أيضاً ، ففي جواب « ماذا صنعتَ ؟ » تقول : « خاتماً » بتقدير : صنعتُ خاتماً . وفى جواب « مَن ذا رأيت ؟ » تقول : « زيداً » بتقدير رأيتُ زيداً .
( وقِسْ عليه ) أي : على ما ذكر من المثالين ما إذا كان بعد « ذا » فعل لازم ( نحو : « ماذا عرض » و « مَنْ ذا قام » ) ف - « عرض » و « قام » فعلان لازمان ، لا يمكن أن يَصير « ما » و « مَنْ » مفعولًا لهما . لأن اللازم لا يتعدّى إلى المفعول به ( إلا أن الجواب رفع ) أي : الشئ الذي - يَصير جواباً - لهذين المثالين