تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
نحو : «
ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ
» « 1 » وان تعذّر فعلى المحل ، نحو : « لا إلهَ إلّا اللهُ » .
شرح
( نحو ) قوله تعالى : (« ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ» ) فرُفع « قليل » على البدليّة لأن الواو في « فَعلوه » - الذي هو ضمير المستَثنى منه - مرفوع ، لأنه فاعل « فعل » . ونحو : « ما رأيتُ أحداً إلّا زيداً » فنصب « زيداً » لأن « أحداً » - الذي هو المستثنى منه - منصوب . ونحو : « ما مررت بأحدٍ إلا بزيد » فجىء بالباء على زيد وصار مجروراً ، لان « أحد » - الذي هو المستثنى منه - مجرور بالباء . ( وإن تعذّر ) أي : لم يمكن اتباع المستثنى للمستثنى منه على اللفظ ( ف - ) إتباعُه ( على المحل ) أي : على محل المستثنى منه ( نحو : « لا إلهَ إلّا اللهُ » ) ف - « إله » محلًا مرفوع ، لأنه - قبل مجىء « لا » عليه - كان مبتدءاً ، وكان الأصل : « إلهٌ موجود » ، فلمّا دخل عليه لا النافية للجنس صار « إله » اسم « لا » ، وصار مَفتوحاً ، وحذف « موجود » بناءاً على أن يكون خبراً لِ - « لا » فما بعد « إلا » وهو « الله » صار مرفوعاً لأنه بدل عن محل « إله » ، إذ لا يمكن أن يصير « الله » بدلًا عن لفظ « إله » ، لأنه لو صار بدلًا عن اللفظ كان العامل في « الله » هو « لا » إذ البدل في حكم تكرار العامل مع أن « لا » النافية لا تَعمل في المعرفة ، و « الله » معرفة لا نكرة ، وأنّ « لا » لا تَعمل في ما بعد « إلّا » لذا حيث لم يمكن أن يصير « الله » بدلًا عن لفظ « إله » صار بدلًا عن محل « إله » ورُفِع .
هامش
( 1 ) النساء : 66 : 4 . .