تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصمدية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وإلا فمنقطع . فالمستثنى ب - « إلّا » إن لم يذكر معه المستثنى منه أُعرب بحسب العوامل ،
شرح
( وإلّا ) يعنى : وإن لم يُخرج « إلا » شيئاً داخلًا ، بل أخرج « إلا » شيئاً لم يكن داخلًا في ما قبل « إلا » نحو : « قام القوم إلا حماراً » ف - « الحمار » قبل أن تقول : « إلا حماراً » لم يكن داخلًا في « القوم » ( فمنقطع ) يعنى : هكذا استثناء يسمى استثناءاً منقطعاً . ( فالمستثنى ب - « إلّا » ) يعنى : الاسم الذي كان بعد « إلّا » ( إن لم يذكر معه المستثنى منه ) أي : الاسم الذي هو قبل « إلا » ، بان لم يكن مذكوراً في الكلام ، مثل : « ما قام إلا زيد » الذي حذف منه « أحد » لأن التقدير : « ما قام أحد إلا زيد » ( أُعرب ) هذا الاسم الواقع بعد إلّا وهو : المستثنى ويكون اعرابُه : رفعُه أو نصبه أو جرّه ( بحسب العوامل ) أي : بما تقتضيه العوامل التي هي قبل « إلا » تقول : « ما نصر عمراً إلا زيد » و « ما نصر عمرو إلا زيداً » و « ما مررت إلا بزيد » . فما بعد « إلّا » الذي هو « زيد » صارَ مرفوعاً في المثال الأوّل لأن « نصر » كان يحتاج إلى فاعل ، فصار « زيد » فاعلًا له . وفى المثال الثاني صار « زيداً » منصوباً لأِن « نصر » كان يُريد مفعولًا ، فصار « زيداً » مفعولًا له . وفى المثال الثالث « مررتُ » كان يريد مفعولًا و « مررت » لا يَتعدّى إلى المفعول إلا بحرف الجر ، لأنه فعل لازِم - فصار « بزيد » مفعولًا ل - « مررتُ » وصار مجروراً .