فإن كان مُخرَجاً مِن متعدّد فمتّصل ،
شرح
فالأول : وهو الذي لم يكن مذكوراً في الكلام أصلًا ، مثل : « ما جائني إلا زيدٌ » ف - « زيد » ذكر بعد « إلا » للدلالة على عدم اتصافه بعدم المجىء الذي نسب - حكماً - إلى ما قبل « إلا » - وهو « أحد » - الذي ليس مذكوراً في الكلام - فالتقدير : « ما جائني أحد إلا زيد » .
والثاني : وهو الذي يكون مذكوراً لكنه كان مؤخراً لا سابقاً ، مثل : « ما جاءني إلا زيداً أحد » ف - « زيداً » ذكر بعد « إلا » للدلالة على عدم اتصافه بعدم المجىء الذي نسب إلى « أحد » الذي هو سابق على « زيد » في الحكم ، يعنى : أن الحكم على « أحد » قبل الحكم على « زيد » لأن عدم المجىء نسب إلى « أحد » أولًا ، ثم نسب المجىء إلى زيد باستثنائه مِن « أحد » . وان كان « زيد » في اللفظ سابقاً على « أحد » .
( فإن كان ) المستثنى ( مخرَجاً مِن متعدّد ) أي : بان كان ما بعد « إلا » داخلًا في ما قبل « إلا » فلما جاء « إلا » خرج ما بعد « إلا » عمّا قبلها نحو : « قام القوم إلا زيداً » ف - « زيداً » قبل أن تقول : « إلا زيداً » كان داخلًا في « القوم » بحيث لو كنت تقول : « قام القوم » وكنت تَسكت ، كان السامع يفهم أن « زيداً » أيضاً قام ، فلما جاء « إلا » أخرج « زيداً » من القوم ، وصار المعنى : ان زيداً لم يقم .
إن كان الاستثناء قد أخرج ما هو داخل فيما قبله ( فمتصل ) يعنى : هكذا استثناء يسمى استثناءاً متصلًا .