« وإلّا فحج الشيطان » بالحاء المهملة والجيم نوع من المشي رديء ، وهو أن يتقارب صدر القدمين ويتباعد العقبان ، وهو كناية عن سوء الجيئة ورداءتها ، كما أنّ البول في الاذن كناية عن تلاعب الشيطان به .
« متخثّر » بالتاء الفوقانية والخاء المعجمة والثاء المثلثة . وقوله عليه السّلام « ثقيل كسلان » كالمفسّر له .
فصل : [ ما ينبغي فعله عند القيام من النوم والدعاء عنده ]
فإذا انتبهت من نومك ، فأوّل ما ينبغي لك فعله أن تسجد للّه تعالى . فقد روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان إذا انتبه من نومه يسجد . ثمّ قل في سجودك ، أو بعد رفع رأسك منه :
الحمد للّه الّذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النّشور ، الحمد للّه
شرح
ومن لم ينم في الليل وكان ساهرا فيه يظهر في وجهه منه أثر يدلّ عليه .
قوله : كما أنّ البول في الاذن إلى آخره .
قيل : بول الشيطان في الاذن لا يلزم أن يحسّ به الانسان ، فانّه نوع آخر من الجسم ، كما أنّ الشيطان نفسه نوع آخر لا يحسّ بالبصر .
وقد ورد أنّ المجامع إذا لم يسمّ أدخل الشيطان ذكره مع ذكره في الفرج ، فيشاركه في الولد ، ولا يحسّ الانسان بذلك أصلا . ويمكن أن يكون كناية عن جعله ايّاه مهانا يسخر به بما وسوس في صدره وحرصه على النوم والكسل .
قوله : الحمد للّه الذي أحياني إلى آخره .
استعارة مصرّحة ، شبّه الايقاظ والارقاد بالاحياء والإماتة ، ثمّ ذكر المشبّه به وأراد به المشبّه . ولمّا كانت أسباب النوم واليقظة وايجاد الليل والنهار منه