وروى فيه بسند صحيح أيضا عن عمر بن يزيد أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلّي ويدعو اللّه فيها إلّا استجاب له في كلّ ليلة ، قلت : أصلحك اللّه ، فأيّة ساعة من الليل ؟
قال : إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي « 1 » .
شرح
لنفسه زاريا عليها ، ولو خلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب بأعماله ، فيأتيه ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه ، الحديث .
وأيضا فانّ نوم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه في المعرس ، حتّى أوقظتهم حرارة الشمس ممّا اتّفقت عليه الامّة ، فتأمّل في التوفيق بينها إن كنت من أهله .
قوله عليه السّلام : الّا استجاب له في كلّ ليلة .
أي : لا اختصاص لها بليلة الجمعة أو الخميس أو العيد ونحوها ، فانّ هذا الأثر وهو إجابة الدعاء انّما يترتّب على وقوعه في ظرف تلك الساعة ، فهي من حيث هي شريفة يستجاب فيها الدعاء لشرافتها من أيّة ليلة كانت .
قوله عليه السّلام : إذا مضى نصف الليل .
أي : هي من النصف الآخر من الثلث الثاني ، وهو ظاهر .
قوله عليه السّلام : إلى الثلث الباقي .
في عدّة الداعي : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من كان له حاجة
هامش
( 1 ) هذه الرواية تدلّ على أنّ تلك الساعة بين السدس الرابع من الليل كما لا يخفى ( منه ) . تهذيب الأحكام 2 : 117 ، ح 209 .