الشيطان فبال في اذنه . أو لا يرى أحدكم أنّه إذا قام ولم يكن ذلك منه قام وهو متخثّر ثقيل كسلان ؟ « 1 »
شرح
خلاف الواقع ، فانّ كثيرا من الناس لا يوقظ في كثير من الليالي حتّى يصبح ، وخاصّة في الليالي الصيفيّة القصيرة ، ولا سيّما إذا نام بعد انقضاء ساعات من الليل .
ويدلّ على ما قلناه عموم الرواية النبويّة السابقة . وخصوص ما رواه عمر ابن حنظلة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّي مكثت ثمانية عشر ليلة أنوي القيام فلا أقوم ، أفاصلّي أوّل الليل ؟ قال : لا اقض بالنهار ، فانّي أكره أن يتّخذ ذلك خلقا « 2 » .
وما رواه معاوية بن وهب أنّه قال : قلت له : انّ رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إليّ ما يلقى من النوم ، وقال : انّي أريد القيام بالليل ، فيغلبني النوم حتّى أصبح ، فربّما قضيت صلاتي الشهر المتتابع أو الشهرين أصبر على ثقله ، فقال : قرّة عين واللّه قرة عين واللّه ، ولم يرخّص في الوتر أوّل الليل ، وقال :
القضاء بالنهار أفضل « 3 » .
وما رواه سيّدنا أبو جعفر عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : قال اللّه تعالى : أنا أعلم بما يصلح به أمر عبادي ، وانّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادته ، فيقوم من رقاده ولذيذ وساده ، فيجتهد ويتعب نفسه في عبادتي ، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا منّي له فينام حتّى يصبح ، فيقوم ماقتا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 334 ، ح 234 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 477 ، ح 1377 .
( 3 ) فروع الكافي 3 : 447 ، ح 20 . من لا يحضره الفقيه 1 : 477 - 478 .