وآل محمّد ، وأن تجعل النّور في بصري ، والبصيرة في ديني واليقين في قلبي ، والإخلاص في عملي ، والسّلامة في نفسي ، والسّعة في رزقي ، والشّكر لك أبدا ما أبقيتني .
وروى ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : إذا رأى الرجل ما يكره في منامه ، فليتحوّل عن شقّه الذي كان عليه نائما وليقرأ :
شرح
قوله : وأن تجعل النور في بصري .
جعل البصر ظرفا للنور والقلب لليقين حقيقة ، وأمّا جعل الدين ظرفا للبصيرة فمجاز ، فانّ البصيرة وهي المعرفة والفطنة من صفات القلب ، فهو ظرف لها لا الدين .
والمراد اجعلني أكون على علم وبصيرة ومعرفة ويقين من ديني ، فانّ ذلك بتوفيقك وتسديدك ، فمن أردت توفيقه وأن يكون دينه ثابتا مستقرّا تسبّب له الأسباب المؤدّية إلى أن يأخذ دينه من كتابك وسنّة نبيّك بعلم ويقين وبصيرة ، فهو أثبت في دينه من الجبال الرواسي . ومن أردت خذلانه وأن يكون دينه معارا مستودعا تسبّب له أسباب الاستحسان والتقليد من غير علم وبصيرة ، فهو يخرج من دينه كما دخل فيه .
يدلّ عليه قوله عليه السّلام : من أخذ دينه من كتاب اللّه وسنّة نبيّه زالت الجبال قبل أن يزول ، ومن أخذ دينه من أفواه الرجال ردّته الرجال .
وفي رواية أخرى : من دخل في الايمان بعلم ثبت ونفعه ايمانه ، ومن دخل فيه بغير علم خرج منه كما دخل فيه .
قوله عليه السّلام : إذا رأى الرجل ما يكره في منامه .
روى أبو قتادة الحارث بن ربعي ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه