فيها ربي جلّ جلاله » تعود إلى ما دلّ عليه سوق الكلام ، أعني : الوقت الذي أوّله « 1 » الزوال .
« ودلوك الشمس » زوالها ، وكأنّهم إنما سمّوه بذلك لأنّهم كانوا إذا نظروا إليها ليعرفوا انتصاف النهار يدلكون عيونهم « 2 » بأيديهم ، فالإضافة لأدنى ملابسة .
شرح
وهذا من قبيل التعبير عن الشيء بأكثر أجزائه ، كما قالوا في قوله تعالى« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »« 3 » أي : له جميع الموجودات . وعلى هذا فلا تخصيص فيه بما دون العرش ، ولا حاجة إلى أن يقال انّ لتسبيحه وقتا آخر مقدّما أو مؤخّرا ، فتأمّل فيه .
قوله : أعني الوقت الذي أوّله الزوال .
فتأنيث الضمير باعتبار الخبر ، وهو راجع إلى الساعة المستفاد من سوق الكلام ، أي : ساعة الزوال الساعة التي يصلّي عليّ فيها ربّي ، فتدبّر .
قوله : ودلوك الشمس .
قال في الكشاف : دلكت الشمس غربت ، وقيل : زالت . وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أتاني جبرئيل لدلوك الشمس حين زالت الشمس فصلّى بي الظهر . واشتقاقه من الدلك ، لأنّ الانسان يدلك عينيه عند النظر إليها « 4 » انتهى .
هامش
( 1 ) أول : خ ل .
( 2 ) أعينهم : خ ل .
( 3 ) سورة البقرة : 255 .
( 4 ) الكشاف 2 : 462 .