للنعمة عليه ، فقلت : وما هنّ ؟ قال : تطويله في ركوعه وسجوده في صلاته ، وتطويله في جلوسه إذا أطعم على مائدته ، واصطناعه المعروف إلى أهله « 1 » . « 2 »
شرح
جماعة ، فلمّا حضروا رأى أبو حمزة رجلا ينهك العظم فصاح به ، وقال : لا تفعل فانّي سمعت علي بن الحسين عليهما السّلام يقول : لا تنهكوا العظام فانّ للجنّ فيها نصيبا ، فان فعلتم ذهب من البيت ما هو خير من ذلك « 3 » .
والظاهر أنّ الجن يشمّون العظم ، فإذا استقصي لا يبقى منه شيء يشمّونه فيسرقون من البيت .
قوله : واصطناعه المعروف .
الاصطناع افتعال من الصنع ، وهو بالضمّ مصدر قولك صنع اليه معروفا أي فعل ، والمعروف اسم جامع لكلّ ما عرف من طاعة اللّه والتقرّب اليه والاحسان إلى الغير .
قوله في الحاشية : الضمير إن عاد إلى المعروف إلى آخره يقرب الأوّل قرب المرجع ويبعده تفكيك الضمير ، فانّ الضمائر السابقة عليه كلّها تعود إلى الرجل ، فهو يؤيّد الثاني . ويؤيّده أيضا عموم قول الصادق عليه السّلام : اصنع المعروف إلى كلّ أحد ، فإن كان أهله والّا فأنت أهله « 4 » .
ولكن يؤيّد الأوّل قوله عليه السّلام للمفضّل بن عمر : يا مفضّل إذا أردت
هامش
( 1 ) إن عاد الضمير إلى المعروف وهو الظاهر فالمراد الإحسان إلى من يستحق الإحسان ، وإن عاد إلى الرجل فالمراد أقاربه وعشيرته ( بخط المصنف رحمه اللّه ) .
( 2 ) فروع الكافي 4 : 49 - 50 .
( 3 ) فروع الكافي 6 : 322 ، البحار 66 : 426 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 55 .