وهي الدرجة العليا والمرتبة القصوى ، رزقنا اللّه تعالى الوصول إليها والوقوف عليها بمنّه وكرمه . انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه .
فصل : [ التصدّق في صدر النهار ]
وممّا ينبغي أن يعمل في صدر النهار التصدّق بما تيسّر وإن كان حقيرا .
شرح
قوله : التصدّق بما تيسّر وإن كان حقيرا .
كالكسرة من الخبز والتمرة . قال محمّد بن مسلم : كنت مع أبي جعفر عليه السّلام في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فسقط شرفة من شرف المسجد ، فوقعت على رجل فلم تضرّه فأصابت رجله ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : سلوه أيّ شيء عمل اليوم ؟ فسألوه فقال : خرجت وفي كمّي تمر فمررت بسائل فتصدّقت عليه بتمرة ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : بها دفع اللّه عنه « 1 » .
وفي رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من تصدّق بصدقة حين يصبح أذهب اللّه عنه نحس ذلك اليوم « 2 » .
وعنه عليه السّلام أنّه قال : كان بيني وبين رجل قسمة أرض ، وكان الرجل صاحب نجوم ، وكان يتوخّي ساعة السعود فيخرج فيها ، وأخرج أنا في ساعة النحوس ، فاقتسمنا فخرج إليّ خير القسمين ، فضرب الرجل بيده اليمنى على اليسرى ، ثمّ قال : ما رأيت كاليوم قطّ ، قلت : وما ذاك ؟ قال : انّي صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس وخرجت أنا في ساعة السعود ، ثمّ قسّمنا
هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 : 7 ، ح 11 .
( 2 ) فروع الكافي 4 : 6 ، ح 7 .